الصَّحَابَةُ يَعُودُونَ الرَّسُولُ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَتَجَمَّعَ الأصْحَابُ حَوْلَ فِرَاشِهِ ... لِيَرَوْا حَبِيبَ اللهِ مَا أَسْمَاهُ
أَمْرٌ مِنَ الْمُخْتَارِ أحَمْدَ َجَاءَهُمْ ... كَىْ يَكْتُبُوا رُشْدًَا يَدُومُ هُدَاهُ
وَتَفَرَّقَ الأَصْحَابُ فِى آرَائِهِمْ ... وَتَنَاقَشُوا فِى الأَمْرِ مَا جَدْوَاهُ
هَذَا كِتَابُ اللهِ يَسْطَعُ بَيْنَنَا ... وَالنُّورُ عَمَّ وَرَبُّنَا جَلاَّهُ
طَالَ النِّقَاشُ فَاخْرَجُوا أَمْرٌ أَتَى ... مِنْ أَحْمَدَ الْهَادِى وَمَا أحْرَاهُ
مَا صَحَّ يَوْمًَا أَنْ يُجَادَلُ يَا أَخِى ... فِى حَضْرَةِ الْمَبْعُوثِ مِنْ مَوْلاهُ
فَلَهُ الْمَهَابَةَ كُلِّهَا وَمَقَامُهُ ... أَسْمَى مَقَامٍ رَبُّهُ أَعْلاهُ
كُلَّ اخْتِلافٍ لِلإفَادَةِ مُذْهِبٌ ... وَمُضَيِّعٌ لِلْخَيْرِ حَلَّ جِنَاهُ
وَيُحَذِّرُ الْمُخْتَارَ مِنْهُ فَإِنَّهُ ... سَبَبُ الْهَلاكِ وَبَادَ مَنْ يَرْضَاهُ
وَيَدُ الإلَهِ بِكُلِّ خَيْرَاتٍ أَتَتْ ... أَهْلُ الْوِفَاقِ تَنَسَّمُوا رَيَّاهُ
الْوَفْرُ يَاتِيهِمْ هَدِيَّةُ رَبِّهِمْ ... مَنْ لِلْوِفَاقِ أَتَى يَنَالُ غِنَاهُ
وَالنَّصْرُ مَعْقُودٌ لَهُمْ وَلِوَاؤُهُمْ ... بِالْحَقِّ رَفْرَفَ فِى ذُرَى عَلْيَاهُ
يَا لَيْتَ شِعْرِى أَىَّ شَئْ ٍ فَاتَنَا ... مِنْ أَحْمَدَ الْهَادِى وَيَا أَسَفَاهُ
هَلْ كَانَ تَنْظِيمَا لأَمْرِ خِلافَةٍ ... وَبِهِ يَدُومُ الأَمْنَ مَا أَهْنَاهُ
أَمْ أَىَّ شَئٍ فِى ضَمِيرِ الْمُصْطَفَى ... وَدَنَا وَأَوْشَكَ أَنْ يَجِئَ جَلاهُ
دَامَ التَّنَازُعَ لِلْمَنَافِعِ مُذْهَبًَا ... وَالْخَيْرُ يُبْعِدُهُ فَلا نَلْقَاهُ