مَنْ كُنْتُ جَالِدٌ ظَهْرِهِ فَلْيَاتِنِى ... أَحْنِى لَهُ ظَهْرِى فَلا أَخْشَاهُ
لِيَنَلْ قِصَاصًَا عَاجِلًا أَحْبَبْتُهُ ... فِى الْعَدْلِ مَرْضَاتِى وَمَا أَحْلاهُ
مَا كُنْتُ أَبْغَضُ أَىَّ حَقٍّ إِنَّنِى ... لِلْحَقِّ أَدْعُو كَىْ يُصَانَ حِمَاهُ
وَتَكَرَّرَتْ أَقْوَالُ خَيْرِ الْخَلْقِ فِى ... شَانٍٍ خَطِيرٌ مَا أَجَلَّ مَدَاهُ
مَا كَان خَيْرُ الْخَلْقِ يَجْلِدُ ظَهْرَهُمْ ... وَهُوَ الرَّءُوفَ بِهِمْ وَمَا أَحْنَاهُ
مَا كَان خَيْرُ الْخَلْقِِ يَاخُذُ مَالَهُمْ ... وَهُوَ الْحَبِيبُ لَهُمْ وَمَا أَنْدَاهُ
عِظَةٌ عَلَى سَمْعِ الزَّمَانِ لَهَا صَدَى ... عَمَلِيَّةٌ وَالْقَوْلُ مَا أَسْمَاهُ
هيَا عِبَادَ اللهِ قَبْلَ رَحِيلِكُمْ ... تُوبُوا فَهَذَا الذَّنْبُ مَا أَزْرَاهُ
أَدُّو حُقُوقَ النَّاسِ قَبْلَ مَمَاتِكُمْ ... حَتَّى يَفُوزَ الْعَبْدُ فِى أُخْرَاهُ
قَبْلَ الْوَفَاءِ يَجِئُ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ ... إِفْلاسُ عَبْدٍ جَاءَهُ أَرْدَاهُ
عَوْدَةُ الْمَرَضِ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَادَتْ لَهُ أَسْقَامُهُ يَا لَهْفَتِى ... وَاشْتَدَّ كَرْبٌ صَارَ مَا أَضْنَاهُ
وَيَغِيبُ خَيْرُ الْخَلْقِِ عَنِ أَصْحَابِهِ ... وَهُوَ الْحَبِيبُ وَكُلُّنَا يَهْوََاهُ
فِى بَيْتِ عَائِشَةَ قَضَى مَرَضًَا لَهُ ... وَالإذْنُ مِنْ زَوْجَاتِهِ وَافَاهُ
وَالأنْبِيَاءَ يُخَيَّرُونَ جَمِيعُهُمْ ... مَنْ شَاءَ عَاشَ الدَّهْرُ طَالَ مَدَاهُ
مَنْ شَاءَ يُقْبَضُ فَوْرِهِ وَلِرَبِّهِ ... يَسْعَى وَكُلُّ نَعِيمُهُ يَلْقَاهُ
وَأَخٌ لِعَائِشَةَ أَتَى مِسْوَاكُهُ ... بِيَدَيْهِ فَالْتَفَتَ الرَّسُولُ رَآَهُ
أَخَذَتْهُ عَائِشَةُ أَلانَتْ طَرْفُهُ ... وَاسْتَاكَ خَيْرُ الْخَلْقِ طَابَ شَذَاهُ
مَصَّتْهُ عَائِشَةُ وَبُورِِكَ أَمْرُهَا ... وَاللهُ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ سِوَاهُ