جُنْدٌ لأَحْمَدَ يَهْزِمُونَ جُيُوشَهُ ... وَيُكَبِّرُونَ اللهَ جَلَّ عُلاهُ
نِيرَانُ فَارِسَ أُطْفِئَتْ بِوِلادَةٍ ... الْكَوْنُ عَزَّ بِهَا وَجَاءَ ضُحَاهُ
وَتَهَاوَتْ الأَصْنَامُ إِرْهَاصًَا لِمَنْ ... يَدْعُو لِتَوْحِيدٍ وَنَبْذِ سِوَاهُ
وَأَتَى كِتَابِىٌّ يُنَادِى صَارِخًَا ... نِجْمٌ لأَحْمَدَ سَاطِعٌ وَأَرَاهُ
طَلَعَ الصَّبَاحُ وَجَفْنَةٌ مُشْقُوقَةٌ ... وَجْهُ النَّبِىُّ الْبَدْرُ مَاأَسْمَاهُ
فرحة عبد المطلب
وَذَهَبَ الْبَشِيرُ لِشَيْبَةَ الْحَمْدِ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَمَلأَ السُّرُورَ قَلْبَهُ وَجَاءَ إِلَى بَيْتِ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَطَافَ بِهِ حَوْلَ الْكَعْبَةَ سَبْعًَا حَمْدًَا للهِ وَشُكْرًَا. وَفِى الْيَوْمِ السَّابِعِ نَحَرَ الإبِلِ وَأَطْعَمَ قُرَيْشًَا وَأَعْلَنَ أَنِّى سَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًَا رَجَاءًَا أَنْ يُحْمَدُ فِى الأَرْضِ وَفِى السَّمَاءِ.
وَصَلَ الْبَشِيرُ لَشَيْبَةِ الْحَمْدِ الَّذِى ... قَدْ جَاءَ يَسْعَى وَالسُّرُورَ عَلاهُ
ضَمَّ النَّبِىُّ إِلَيْهِ جَذْلانًَا بِهِ ... وَسَعَى إِلَى حَرَمٍ يَطِيبُ فَنَاهُ
بِهِ طَافَ بِالْبَيْتِ الرَّفِيعِ مُوَجِّهًَا ... شُكْرًَا لِرَبٍّ جَلَّ فِى عَلْيَاهُ
فِى سَابِعٍ الأَيَّامِ أَطْعَمَ قَوْمَهُ ... وَمُحَمَّدًَا سَمَاهُ مَاأَسْمَاهُ
الرضاع الشريف
وَكَانَ مِنْ عَادَةِ أَشْرَافِ مَكَّةَ أَلاَّ تُرْضِعُ الزَّوْجَاتِ أَبْنَائِهِنَّ وَذَلِكَ لِتَتَفَرَّغَ الزَّوْجَةَ لِخِدْمَةِ الزَّوْجِ وَلِلإنْجَابِ وَيُرْضِعُ الأَبْنَاءَ نِسَاءٌ مِنْ الْبَادِيَةِ لِيَسْعَدَ الطِّفْلِ بِلَبَنٍ أَصْفِى وَهُوَاءٍ أَنْقَى وَلِيتَعَوَّدَ عَيْشَ الْفُرُوسِيَّةَ بِالصَّحَرَاءِ.
وَجَاءَ الْمُرْضِعَاتُ وَسَأَلْنَ عَنِ حَالِ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِمْنَ أَنَّهُ يَتِيمٌ فَأَعْرَضَ عَنِهُ إِذْ مَاجُهْدُ الأُمِّ فِى الْهَدَايَاِوَالزِّيَارَاتِ الَّتِى تُقَدْمُ لِلْمُرْضِعَةِ حَتَّى حَلَِيمَةَ رَضِىَ الُلهُ عَنِهُا. وَلِكِنَّهَا