نَالَ الْكَرَامَةَ جَدُّهُ فِى مَحْفَلٍ ... جَمَعَ الْعُرُوبَةَ كُلَّهَا بِفَنَاهُ
وأجازه املك المظفر زاد فِى ... إعطائه وبوافر أهدَاهُ
خَلَقَ اللهُ الرَّسُول لِلسِّيَادَةِ
وَلَقَدْ خَلَقَ اللهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَتَسَنَّمَ قِمَّةَ الْمَجْدِ وَالسَؤْدَدِ وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يُحْضِرُ أَبْنَاؤُهُ فِرَاشُهُ الْوَثِيرَ بِجِوَارِ الْكَعْبَةِ وَيَجْلِسُونَ حَوْلَهُ حَتَّى إِذَّا أَتَى عَبْدُ الْمُطَّلِبِ جَلَسَ وَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَيَفْصِلُ بَيْنَ النَّاس فِى خُصُومَاتِهِمْ. وَكَانَ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى صِبَاهُ يَرُوقُ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى فِرَاشُ جَدِّهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ وَيُحَاوِلُ أَعْمَامُهُ مَنْعُهُ فَرَآَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ اتْرُكُو إِبْنِى مُحَمَّدًَا يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِى. إِنَّ ابْنِى هَذَا سَيِّدٌ وَسَيْسُودُ جَمِيعَ الْعَالَمِينَ عَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ
وَمُحَمَّدٌ سَادَ الأَنَامَ جَمِيعُهُمْ ... اللهَ صَاغَهُ لِلْعُلا وَبََرَاهُ
وَعَلَى فِرَاشَ الْجَدِّ يَجْلِسُ مُسْنِدضًا ... ظَهْرًَا لِكَعْبَتِنَا وَمَاأَبْهَاهُ
أَعْمَامُهُ يَابُونَ هَذَا جَدُّهُ ... فَرِحَ بِهِ فَرَحًَا وَمَاأَوْفَاهُ
مَوْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
وَأَسْرَعَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ فِى الرَّحِيلِ إِلَى الدُّنْيَاِوَفَاضَتْ رُوحُهُ إِلَى خَالِقِهَِا وَلِلرَّسُولِ صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُمْرِهِ ثُمَّانِ سَنَوَاتٍ. وَهَكَذَا رَأَى فِرَاقَ جَدِّهِ بَعْدَ أَنْ شَاهَدَ فِرَاقَ أُمِّهِ بَعْدَ أَنْ وُلِدَ ذَائِقًَا مَرَارَةَ الْيُتْمِ لِيَتَخَصَّصْ لِعَطْفِ رَبِّهِ الذِّى يُعَوِّضُهً حَنَانَ آَبَائِهِ وَذَوِيهِ أَكْرَمَ عِوَضٍَ عَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ.
وَاَلْجَدُّ يُسْرِعُ فِى الرَّحِيلِ مُوَدِّعًَا ... دُنْيَاهُ نِعْمَ الْجَدِّ مَاأَفْنَاهُ
وَتَصِيرُ يَاِخَيْرَ الْوَرَى بِرِعَايَةٍ ... لِلهِ دَامَ وَلا يَدُومُ سِوَاهُ