الصفحة 128 من 263

عبد الله ابن جدعان

وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بِنِ جِدْعَانٍ سَبَبًَا فِى فَقْرِ أَهْلِهِ لِمَاتَحَمَّلُوهُ عَنِهُ مِنَ الدِّيَّاتِ لِكَثْرَةِ اعْتِدَاءَاتِهِ فَتَبَرَّأُوا مِنْهُ وَخَرَجَ مِنْ مَكَّةَ لِيَسْكُنَ الْجِبَاَل. وَأَرَادَ أَنء يَدْخُلَ مَغَارَةً فَوَجَدَ ثُعْبَانًَا يَتَهَيَاِلِلْقَفْزِ عَلَيْهِ فَوَلَّى هَارِبًَا. وَلَمْ يَجِدْ بُدًَّا مِنَ الْعَوْدَةِ لأَنَّهَا لا مَاوَى لَهُ سِوَاهَا وَتَهَّيَاِلِضَرْبِ الثُّعْبَانِ وَإِذْ بِهِ جَوَاهِرَ مَنْظُومَةً صُنِعَتْ لِحِرَاسَةِ كَنْزِ أَحَدِ الْمُلُوكِ الأقْرَبِينَ فَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ عَبْدَ اللهِ وَرَدَّ إِلَى أَهْلِهِ أَمْوَالَهُمْ. وَأَقَامَ مَائِدَةً لِلنَّاسِ لَيْلًا وَنَهَارًَا وَمَرَّ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيهَا. وَلَقْيَهُ أَبُو جَهْلٍ عَلَيْهِ لَعَنِةُ اللهِ. وَصَارَعَ الرَّسُول صَلَّى اللُهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَصَرَعَ الرَّسُول أَبُو جَهْلٍ عَدُوَّ اللهِ.

هَذَا ابْنُ جِدْعَانٍ لِكَثْرَةِ غَيِّهِ ... يَهُوَى إِلَى فَقْرٍ ذَوُوا قُرْبَاهُ

فَتَبَرَّءُوا مِنْهُ وَوَلَّى هَارِبًَا ... جَاءَ الْمَغَارَةَ طَالِبًَا مَثْوَاهُ

مِنْهَا يَفِرُّ بِهَا رَأَى الثُّعْبَانَ فِى ... قَفَزَاتِهِ مُتَهَيِّئًَا يَلْقَاهُ

وَيَعُودُ عَبْدُ اللهِ مُضْطَّرًَّا لِكَىْ ... يَلْقَى الْعَدُوَّ مُقَاتِلًا إِيَّاهُ

وَجَدَ الْعَدُوَّ جَوَاهِرَ مَنْظُومَةً ... وَتَكَسَّرَتْ وَغِنَاهُ مَاأَوْفَاهُ

وَالْكَنْزُ يَسْتَوْلِى عَلَيْهِ مُوَفَّقًَا ... مَاكَانَ مِنْ حَظِّ الْفَتَى وَافَاهُ

وَتَعُودُ أَمْوَالَ الأَقَاِربَ بَانِيَاِ ... مَجْدًَا عَظِيمَاصَارَ مَاأَعْلاهُ

وَلَهُ الْمَوَائِدَ دَائِمَامَوْضُوعَةً ... لِضُيُوفِهِ فِى بِرِّهِ وَنَدَاهُ

وَيَمُرُ خَيْرَ الْخَلْقِ يَنْظُرُ شِيمَةً ... لِلْخَيْرِ فِى رَيْعَانِهِ وَعُلاهُ

وَإِذَا أَبُو جَهْلٍ هُنَاكَ بَغْيِهِ ... وَعُتُوِّهِ وَغْدٌ وَمَاأَشْقَاهُ

فِرْعَوْنُ أُمَّتِنَا جَحَودٌ كَافِرٌ ... يَلْقَى الرَّسُول بِشَرِّهِ وَأَذَاهُ

وَيُصَارِعُ الْمُخْتَارَ يُصْرَعُ كَافِرٌ ... لِمُحَمَّدٌ نَصْرٌ يَدُومُ مَدَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت