وَدَعَا بُحَيْرَى الرَّكْبَ أَجْمَعِهِ لِكَىْ ... يَحْظَى بِإِكْرَامٍ لَهُ وَقِرَاهُ
وَالْكُلُّ يَذْهَبُ لِلْقِرَى وَمَحَمَّدٌ ... عَنِدَ الْمَتَاعِ تَحُوطُهُ يُمْنَاهُ
نَادَى بُحَيْرَى لَمْ تَجِيئُوا كُلُّكُمْ ... وَجْهًَا لأَحْمَدَ مَاأَرَى إِيَّاهُ
مَاتُكَرِّمُ الأَغْصَانُ غَيْرَ مُحَمَّدٍ ... أُدْعُوهُ إِنَّ مَتَاعَكُمْ أَرْعَاهُ
وَيَجِئُ خَيْرَ الْخَلْقِ يَشْرِقُ نُورُهُ ... طَلَعَ الصَّبَاحُ وَجَائَنَا بِحُلاهُ
وَرَأَى بُحَيْرَى وَجْهَ أَحْمَدَ سَاطِعًَا ... تَصْوِيرُ مَوْلانَا وَمَاأَبْهَاهُ
هَذَا هُوَ النُّورُ الَّذِى نَتْلُوهُ فِى ... كُتُبِ الإلَهِ بِطِيبِهِ وَشَذَاهُ
يَاِمَرْحَبًَا بِمُحَمَّدٍ وَحُضُورِهِ ... نُورٌ عَلَى نُورٍ وَمَاأَزْهَاهُ
وَتَدُورُ أَسْئِلَةٌ بُحَيْرَى سَاِئٌلٌ ... وَيُجِيبُ أَحْمَدَ وَالْبَهَاءُ عَلاهُ
نَادَى بُحَيْرَى أَيُّكُمْ أَدْنَى لَهُ ... نَسَبًَا وَهَيَاِفَلْيَجِئْ لأَرَاهُ
عَمٌّ أَجَابَ بِأَنَّنِى أَنَا وَالِدٌ ... فَأُجِيبَ كَلاَّ مَاتَكُونُ أَبَاهُ
فَأَجَابَ حَقًَّا إِنَّنِى أَنَا عَمًُّهُ ... وَالْقَبْرُ ضَمَّ أَخِى بِهِ مَثْوَاهُ
وَغَدَا بُحَيْرَى نَاصِحًَا يَاِعَمَّهُ ... إِمْنَعْ عَنِ ابْنِ أَخِيكَ مَنْ عَادَاهُ
هَذَا هُوَ النُّورُ الَّذِى نَتْلُوهُ فِى ... كُتُبِ الإلَهِ بِحُسْنِهِ وَحُلاهُ
هُوَ أَفْضَلُ الرُّسُلُ الْكِرَامِ بِأَسْرِهِمْ ... تَمَّتْ بِهِ الأَنْوَارُ مَاأَزْكَاهُ
هُوَ صَاحِبُ الْخَيْرِ الْعَظِيمُ بِهِ سَمَا ... مَاإِنْ فَتَى بِالْكَوْنِ نَالَ مَدَاهُ
سَيَجِئُ بِالإسْلامِ سِلْمَالِلْوَرَى ... وَبِهِ الْهَنَاءَ إِذَا اسْتَجَابُوا نِدَاهُ
يَاِعَمَّهُ مَجْدُ الْعُرُوبَةُ مُقْبِلٌ ... مُتَأَلِّقًَا بِجَمَالِهِ وَسَنَاهُ
وَالرُّومُ وَالْفُرْسِ سَيَمْلِكُ أَرْضَهُمْ ... هَذَا الْكَمِىُّ وَسَنَدُهُ وَاتَاهُ