الصفحة 6 من 263

وَحَلِيمَةَ الْفُضْلَى تَضُمُّ مُحَمَّدًَا

للهِ دَرُّ حَلِيمَةَ الْفُضْلَى لَهَا

يَوْمٍ أَغَرَّ الْخَيْرُ نَالَ مَدَاهُ

يَا طِيبَ أَحْمَدَ رَبُّهُ صَافَاهُ

هُوَ إِبْنُ سَيِّدِ هَاشِمٍ فَدَعَاهُ

وَالْخَلْقُ طُرَّا مَجْدُنَا بِفَدَاهُ

وَجَمِيعُهُمْ أَسَفًَا عَلاَهُ بُكَاهُ

لِيُغَاثُ أَحْمَدُ مِنْ أَذَىً يَلْقَاهُ

قَدْ أَضْجَعَا الْمُخْتَارَ إِذْ أَخَذَاهُ

وَبِوَافِرِ الأَسْرَارِ قَدْ مَلآُهُ

بِالْكُنْهِ يَاِعَجَبًَا وَقَدْ رَدَّاهُ

عَطْفٍ يُبَشِّرُهُ بِمَا سَيَرَاهُ

يَاتِيهِ مِنْ خَيْرٍ لَنَالَ رِضَاهُ

هُوَ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ مَا أَنْدَاهُ

لَوْلَمْ يَكُنْ فِى الْيُتْمِ مَا احْتَمَلاهُ

أَسْرِ الرِّجَالِ وَمَا الأَذَى وَافَاهُ

حِبِّى وَيَا خَيْرَ الأَنَامِ أَرَاهُ

وَالْيُمْنُ وَالإقْبَالُ كَمْ صَحِبَاهُ

وَيَرَى الْمَلائِكَ مَا رَآَهَا سِوَاهُ

وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ مَا أَبْهَاهُ

صَرَخَ الْعَدُوُّ مُهَدِّدًَا إِيَّاهُ

قَبْلَ الْفَوَاتِ إِلَيْكَ مَا يَخْشَاهُ

شَبَّ الرَّسُولُ وَرَبُّهُ قَوَّاهُ

خَسِرَ الْعَدُوُّ وَجَاءَهُ بَلْوَاهُ

حَذَرًَا تُهَدِّدُ كُلَّ مَنْ عَادَاهُ

قَلْبُ الأُمُومَةِ زَانَهُ تَقْوَاهُ

عَوْدَةُ الرَّسُولِ إِلَى السَّيِّدَةِ آَمِنَةَ

تَخْشَى عَلَى الْمُخْتَارِ قَتْلًا أَوْ أَذَىً ... رَدَّتْهُ مَكَّةَ آَمِنًَا بِحِمَاهُ

وَالأُمُّ تَسْأَلُ يَاِحَلِيمَةَ مَا جَرَى ... قُولِى اصْدُقِى مَا الأَمْرُ مَا فَحْوَاهُ

قَالَتْ حَلِيمَةَ كُلَّّ شَئْ ٍعَنِدَهَا ... تَخْشَى الْمُعَادِى أَنْ يَجِئَ أَذَاهُ

وَالأُمُ آَمِنَةٌ الْكَرِيمَةَ وَجْهُهَا ... بِتَبَسُّمٍ لا شَئْ َقَدْ تَخْشَاهُ

مَا جَاءَهَا بِمَنَامِهَا فِى حَمْلِهَا ... مِمَا يُمِيلُ الْقَلْبَ مَا أَهْنَاهُ

هُوَ لِلنُّفُوسِ مُطْمَئِنٌ فَالإبْنُ فِى ... حِفْظٍ كَرِيمٍ صَانَهُ مَوْلاهُ

زِيَارَةُ آمِنَةَ لِقَبْرِ عَبْدِ اللهِ

وَتُرِيدُ آَمِنَةُ الْكَرِيمَةُ أَنْ تَرَى ... قَبْرًَا لِزَوْجٍ صَارَ مَا أَنَآهُ

مَا طَالَ عَيْشُهُمَا سَوِيَا وَانْقَضَى ... فِى يَثْرِبٍ قَبْرَ الْحَبِيبِ تَرَاهُ

صَحِبَ الرَّسُولُ الأُمَّ فِى سَفَرٍ لَهَا ... فِى سِنِّ سَادِسَةٍ يَزُورُ أَبَاهُ

وَبِعَوْدَةٍ بِطَرِيقِِِ مَكَّةَ جَاءَهَا ... مَرَضٌ وَحَظُّ الْمَرْءِ سَوْفَ يَرَاهُ

طَفِقَتْ تُوَدِّعُ أَحْمَدَ الْمُخْتَارَ فِى ... عَطْفٍ غَزِيرٍ جَاءَ مَا أَوْفَاهُ

إِنْ صَحَّتِ الرُؤْيَا فَإِنَّكَ مُرْسَلٌ ... أَنْتَ الْمَكَرَّمُ صَاعِدًَا عَلْيَاهُ

وَالْخَلْقَ تُرْشِدُهُمْ وَأَنْتَ مَنَارُهُمْ ... نِعْمَ الْمَنَارُ وَمَا أَتَمَّ هُدَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت