فَلْتَدْفَعُوا عَنْ دِينِكُمْ وَتُنَافِحُوا ... عُودُوا لِضَرْبِ الشِّرْكِ مَا أَطْغََاهُ
وَالرَّاهِبُ الْمَلْعُونُ يَحْفُرُ حُفْرَةً ... وَقَعَ الرَّسُولُ بِهَا وَنَحْنُ فِدَاهُ
وَيَشُجُّ وَجْهٌ للنَّبِىِّ تَكَسَّرَتْ ... إِحْدَى الثَّنَايَا مِنْهُ زَادَ حُلاهُ
نَادَى الْمُنَادِى أَبْشِرُوا فَمُحَمَّدٌ ... لازَالَ حَيَّا فِى أَتَمِّ قُوَاهُ
وَأَمَيَّةَ الْمَلْعُونُ يَأتْىِ بَاغِيًا ... وَمُهَدِّدًَا وَيَبِيدُ فِى طَغْوَاهُ
وَيَقُولُ أَيْنَ مُحَمَّدٌ إِنْ يَنْجُ ــ لا ــ ... يَنْجُ الْكَفُورُ شَقَاؤُهُ أَرْدَاهُ
خَيْرُ الْخَلائِقِ قَدْ دَهَاهُ بِطَعْنَةٍ ... وَيَضِجُّ مِنْهَا قَالَ وَابُؤْسَاهُ
لَمْ يَقْتُلَ الْمُخَتارُ فَرْدًَا غَيْرَهَ ... سَاءَ الشَّقِىُّ جَهَنَّمَ مَاوَاهُ
وَتَزَاحَمَ الْكَفَّارُ يَبْغُونَ الَّذِى ... قَدْ عَطَّرَ الأَكْوَانَ طِيبُ شَذَاهُ
أَصْحَابُ أَحْمَدَ يَضْرِبُونَ جُمُوعَهُمْ ... وَاللهُ نِعْمَ الْعَوْنُ صَانَ حِمَاهُ
نَادَى أَبُو سُفْيَانَ وَيْلَهُ قَائِلًا ... هُبْلٌ عَلا وَأَتَاهُ كُلُّ مُنَاهُ
وَالْعَامُ يَاتِى مَوْعِدٌ لِلِقَائِنَا ... أَمَرَ الرَّسُولُ بِأَنْ يُجَابَ نِدَاهُ
بِصُعُودِ أَهْلِ الْحَقِّ. وَاللهُ الَّذِى ... يَعْلُو وَيَخْفِضُ كُلَّ مَنْ عَادَاهُ
إِنَّا قَبِلْنَا أَنْ يَكُونَ لِقَاؤُنَا ... فِى عَامِنَا الآَتِى يُعِينُ اللهُ
فِى زَحْمَةِ الْهَيْجَاء وَحْشِى صَامِدٌ ... وَيُرِيدُ"حَمْزَةَ"كَانَ مَا أَرْمَاهُ
فِى سَاعَة نَادَتْهُ حُورٌ مَرْحَبًَا ... وَحْشِى تَمَكَّنَ مِنْهُ مَا أَسْمَاهُ
هِنْدٌ أَتَتْ وَالْحِقْدُ فِيهَا بَالِغٌ ... بَقَرَتْ لَهُ بَطْنًَا وَمَا أَنْقَاهُ
أَخَذَتْ لَهُ كِبْدًَا أَرَادَتْ أَكْلَهُ ... غَيْظُ الْعَدُوِّ أَضَاعَ مِنْهُ نُهَاهُ
لَكِنَّهَا لَمْ تَسْتَطِعْ بَلْعًَا لَهُ ... هُوَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءَ نَالَ عُلاهُ
الشِّرْكُ يَبْغِى عَوْدَةً وَإَِبَِادَةً ... لِلْمُؤْمِنِينَ وَجَهْلُهُ أَعْمَاهُ