حَرَمُ الإلَهِ لِدِينِهِ حِصْنٌ سَمََا ... فِى الْقِمَّةِ الشَّمَاءَ مَا أَبْهَاهُ
غَزْوَةُ حُنَيِن
وَهَوَازِنٌ وَثَقِيفُ ضَاعَ صَوَابُهُمْ ... حِقََْدًَا وَعَقْلُ الْكُفْرِ مَا أَغْبَاهُ
حَسَدُوا الرَّسُولَ عَلَى انْتِصَارٍ جَاءَهُ ... قَالُوا أُوَارَ الْحَرْبِ أَشْعَلْنَاهُ
خَرَجَ الرَّسُولُ إِلَيْهِمْ فِى جُنْدِهِ ... جَيْشٍ كَثِيٌفٍ لا يُرَى أَقْصَاهُ
ظَنُّوا لِكَثْرَتِهِمْ تَحَقَّقَ نَصْرُهُمْ ... وَتَأَكَّدُوهُ فَكَانَ مَا أَنْآهُ
النَّصْرُ يَاتِى مِنْ إِلَهٍ قَادِرٍ ... مَنْ يَرْجُ رَبَّ الْعَرْشِ نَالَ مُنَاهُ
سَارُوا لِقَصْدِ عَدُوِّهِمْ فَإذَا بِهِمْ ... قَدْ بُوغِتُوا بِالضَّرْبِ مَا أَقْوَاهُ
وَعْظٌ كَرِيمٌ مِنْ إِلَهٍ قَادِرٍ ... اللهُ يَنْصُرُ لا يُعِينُ سِوَاهُ
فَرَّ الْكَثِيرُ وَأَهْلُ ضَعْفٍ أَظْهَرُوا ... مَكْنُونَ قَلْبٍ كَانَ مَا أَزْرَاهُ
قَالُوهُ سِحْرُ مُحَمَّدَ بِأفُولِهِ ... كَذَبًُوا بَلِ الْحَقُّ الْمُبِينِ أَتَاهُ
قَالُوا فِرَارًَا وَاصِلًا لِلْبَحْرِ بَلْ ... رَبُّ الْعِبَادِ بِنَصْرِهِ وَالاهُ
ثَبَتَ الرَّسُولُ يَقُولُ أَحْمَدٌ مُرْسَلٌ ... بِالصِّدْقِ مَبْعُوثٌ وَمَا أَوْفَاهُ
نَسَبٌ لَهُ مِنْ هَاشِمٍ هُوَ ظَاهِرٌ ... كَالْبَدْرِ حِينَ سُطُوعِهِ وَعُلاهُ
لِلْحَقِّ كَافَحَ يَبْتغِى نَصْرًَا لَهُ ... عَوْنٌ لَهُ مِنْ رَبُّهُ وَافَاهُ
مُتَقََدِّمٌ يَبْغِى الْعَدُوُّ بِضَرْبِهِ ... هُوَ أَشْجَعُ الشُّجْعَانَ فِى عَلْيَاهُ
هُوَ رَاكِبٌ وَالْعَمُّ عَبَّاسٌ أَتَى ... بِرِكَابِهِ صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ
أَمَرَ الرَّسُولُ بِأَنْ يُنَادِى عَمُّهُ ... أَهْلُ الثَّبَاتِ وَكُلُّهُمْ لَبَّاهُ
جَاءُوا إَِِلََى خَيْرِ الْوَرَى وَتَقََدَّمُوا ... ثَبَتُوا ثَبَاتًَا كَانَ مَا أَقْوَاهُ