هُزِمَ الْعَدُوِّ وَكَمْ تَبَدَّدَ شَمْلُهُ ... هُوَ بَاطِلٌ وَلَّى وَمَا أَوْهَاهُ
وَسَبَى رَسُولُ اللهِ كُلَّ نِسَائِهِمْ ... مَيْدَانُ حَرْبٍ كُنَّ قُطْبَ رِحَاهُ
وَالْحَقُّ مُنْتَصِرٌ ضَمَانٌ دَائِمٌ ... وَاللهُ أَكْبَرَ بَادَ مَنْ عَادَاهُ
رَدَّ النِّسَاءَ عَلَيْهِمْ خَيْرُ الْوَرَى ... أَوْلادُهُمْ رُدَّتْ فَمَا أَعْفَاهُ
كَرَمٌ جَزِيلٌ مِنْ نَبِىِّ مُرْسَلٍ ... سَادَ الأَنَامَ وَرَبُّهُ صَافَاهُ
أَعْطَى الْكَثِيرُ لِقَوْمِهِ كَىْ يَثْبُتُوا ... فِى دِينِ حَقٍّ مَا أَتَمَّ حُلاهُ
أَنْصَارَهُ يَتَهَامَسُونَ فَجَاءَهُ ... وَحْىٌ بِمَاقَالُوا يُزِيلُ خَفَاهُ
فَدَعَاهُم خَيْرَ الْوَرَى فِى مَجْلِسٍ ... مِنْ أَجْلِهِمْ مَاغَيْرُهُمْ يَغْشَاهُ
مَاشَانُ قَوْلٍ قُلْتُمُوهُ فَإنَّكُمْ ... أَوْلَى بِأَحْمَدَ عْنْدَكُمْ مَحْيَاهُ
وَمَمَاتُهُ فِى أَرْضِكُمْ قََدْ فُزْتُمْ ... بِالْخَيْرِ أَجْمَعِهِ وَمَاأَبْهَاهُ
فَبَكُوا جَمِيعًَا قَائِلِينَ جَمِيعًَا ... نَرْجُو رِضَاءَ اللهِ جَلَّ عُلاهُ
يَا سَعْدَنَا بِمُحَمَّدٍ هُوَ شَمْسُنَا ... خَيْرُ الْبَرِيَّةَِ كُلُّنَا يَهْوَاهُ
الْمَالُ يَفْنَى وَالْحَنِيفُ وَدِينُهُ ... أَبْقَى رَضِينَا الْخَيْرَ وَاخْتَرْنَاهُ
بُشْرَى لَنَا بِمُحَمَّدٍ وَإِقَامَةٍ ... فِى دِينِهِ وَالسَّعْدُ حينَ تَرَاهُ
خَيْرُ الْبَِرِيَّةِ كُلِّهَا صِرْنَا بِهِ ... فِى خَيْرِ دِينٍ مَجْدُنَا بِهُدَاهُ
هُوَ أفْضَلُ الرُّسِلِ الْكِرَامِ جَمِيعُهُمْ ... وَمَقَامُهُ الْمَحْمُودُ مَا أَسْمَاهُ
هُوَ سَيِّدُ السَّادَاتِ نُورٌ سَاطِعٌ ... اللهُ أَبْدَعُهُ فَمَا أَزْكَاهُ
هُوَ صَاحِبِ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ وَرَبُّهُ ... أَثْنَى عَلَيْهِ بِفَضْلِهِ رَقَّاهُ
هُوَ كَاظِمٍ لِلْغَيْظِ يَعْفُو قَلْبَهُ ... بِالْحُبِّ مُمْتَلِئٌ وَمَا أَصْفَاهُ