وَإَِِلََى إلَهِ الْعَرْشِ يَلْجَأُ رَاجِيًَا ... غَوْثًَا كَرِيمًَا فَاسْتُجِيبَ نِدَاهُ
اللهُ يَعْفُو وَالرَّسُولُ مُبَشِّرٌ ... وَالصِّدْقُ مَنْجَاةٌ وَمَا أَسْمَاهُ
وَأَخٌ لَهُ يَعْلُو وَيَهْتِفُ قَائِلًا ... كَعْبٌ بِنُ مَالِكٌ خَيْرُهُ وَافَاهُ
الصَّوْتُ يَسْبِقُ رَاكِبًَا فِى سُرْعَةٍ ... يَاتِيهِ بِالْبُشْرَى وَمَا أَبْهَاهُ
وَيَنَالُ ذُو سَبْقٍ هَدِيَّةِ مَاجِدٍ ... رَبُّ الْعِبَادِ بِفَضْلِهِ وَالاهُ
كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ جَاءَ بَيْتَ إِلَهِهِ ... خَيْرِ الْبَرِيَّةِ قَالَ يَا بُشْرَاهُ
كَعْبُ بِنُ مَالِكٍ تِلْكَ أَفْضَلُ لَيْلَةٍ ... مَرَّتْ عَلَيْهِ إِلَهُهُ عَافَاهُ
اللهُ تَوَّاٌب وَيُكْرِمُ صَادِقًَا ... يَرْجُوهُ مَغْفِرَةً وَمَا أَعْفَاهُ
كَعْبٌ لَهُ أَخَوَانِ نَالا تَوْبَةً ... وَاللهُ بَرٌّ فَضْلُهُ أَسْدَاهُ
الْكَاذِبُونَ فَضِيحَةٌ دَهَمَتْهُمْ ... فِى مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ مَا أَسْمَاهُ
فَاظْفَرْ بِصِدْقٍ كُنْ بِهِ مُتَخَلِّقًَا ... هَلَكَ الْكَذُوبَ خِدَاعُهُ أَرْدَاهُ
حَجَّةُ الْوَدَاع
رَكِبَ النَّبِىُّ مِنَ الْمَدِينَةِ سَائِرًَا ... لِلْحَجِّ يَقْصِدُ فِى سنَاَمٍ عَلاهُ
وَتَجَمَّعَ الأَصْحَابُ حَوْلَ مُحَمَّدٍ ... الْبَدْرُ فِى أُفُقِ الْعُلا حَاكَاهُ
وَهُمُ النُّجُومَ بِفَرْحَةٍ كُبْرَى بِهِ ... النُّورُ يَشْرَحُ صَدْرَهُمْ رُؤْيَاهُ
نُورُ الزَّمَانِ بَلِ الْقِيَامَةِ كُلِّهَا ... هُوَ أَحْمَدُ الْهَادِى وَمَا أَبْهَاهُ
بِالْخَيْرِ جَاءَ لَنَا فيَا بُشْرَى بِهِ ... السَّعْدُ فِى حُبٍّ لَهُ وَهَوَاهُ
مَنْ يَتْبَعُ الْمُخْتَارَ يَعْلُ قََدْرُهُ ... وَيَرَ الْهَنَاءَةَ فِى أتَمِّ حُلاهُ
يَحْظَى بِخَيْرٍ فَائِقٍ فِى دَهْرِهِ ... الْبِشْرُ لازَمَهُ وَمَا أَوْفَاهُ