خَيْرِ الْخَلائِقِ كُلِّهَا يَا مَرْحَبًَا ... بِالرُّشْدِ جَاءَ لَنَا تَقَبَّلْنَاهُ
لِلْفَرْدِ يَبْنِى وَالْجَمَاعَةِ كُلِّهَا ... هُوَ دِرْعُهَا الْوَاقِى وَمَا أَقْوَاهُ
الآخِذُونَ بِهِ لِنَصْرٍ أَحْرَزُوا ... مِنْ حُكْمِ الإسْلامِ نَالَ مِنْهُ
فِى مَوْكِبِ النُّورِ النَّبِىٍّ مُحَمَّدٍ ... هُوَ مُشْرِقُ الأَنْوَارِ مَا أَبْهَاهُ
لِلْحَجِّ يَقْصِدُ وَالصَّحَابَةُ حَوْلَهُ ... يَا مَرْحَبًَا بِالْفَضْلِ فِى عَلْيَاهُ
أَضْوَاءُ خَيْرَ الْخَلْقِِ تَسْطَعُ دَائِمًَا ... يَارَبِّ أَسْعِدْنَا بِطِيبِ شَذَاهُ
خَيْرُ الْبَرَايَا ِِبَبْيِت رَبِّهِ طَائِفٌ ... يَسْعَى وَكُلُّ الْخَيْرِ فَلَى مَسْعَاهُ
بِمِنَى تَرَى إِشْرَاقُهُ يَاِمَرْحَبًَا ... شَمْسُ الْهِدَايَةِ رَبُّهُ جَلاهُ
وَتَرَاهُ فِى عَرَفَاتٍ يَخْطُبُ نَاصِحًَا ... وَمُوَدِّعًَا نَفْسِى تَدُومُ فِدَاهُ
أَصْحَابُهُ جَمْعٌ كَبِيرٌ أَنْصَتُوا ... لِلْقَوْلِ مِنْهُ الدُّرُّ مَا أَصْفَاهُ
يَا بَهْجَةَ الدُّنْيَا وَأَحْمَدَ شَمْسُهَا ... نُورٌ لَهَا مَا إِنْ يَجِئُ فَنَاهُ
فَخْرُ الزَّمَانِ وَرَوْضُهُ وَبَهَاؤُهُ ... نُورُ الْقِيَامَةِ رَبُّهُ زَكَّاهُ
يَعْلُو وَيَرْقَى دَائِمََا ًولَهُ الرِّضَا ... أَسْمَى سُمُوٍّ رَبُّهُ أَعْطَاهُ
قََدْ أَعْلَنَ الْمُخْتَارُ أَنَّا إِخْوَةً ... مِنْ نَسْلِ آَدَمَ رَبُّهُ سَوَّاهُ
وَالأُمُّ حَوَّاءَ إَِِلََيْهَِا كُلِّنَا ... صِرْنَا وَحَبْلُ الْوُدِّ مَا أَقْوَاهُ
دُمْنَا سَوَاسِيَةً جَمِيعًَا عَمَّنَا ... أَصْلُ التُّرَابِ تَوَاضُعٌ وَالاهُ
لا الْمَالُ يُعْلِينَا وَلا شَئْ ٌسِوَى ... تَقْوَى الإلَهُ يَسُودُ مَنْ يَخْشَاهُ
تَحْصِيلُ إِنْسَانِ لِخَيْر سُلَّمٍٍ ... مِنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ كَمْ رَقَّاهُ
الْمَالُ لا يَعْلُو بِفَرْدٍ إَنَّمَا ... يُعْلِيهِ خَوْفُ اللهِ جَلَّ عُلاهُ