…ومن ضبطها بفتح اللام (مُختلَف) على وزن اسم مفعول قال في تعريفه: أَنْ يأْتي حديثان مُتَضادَّان في المعنى ظاهرًا (1) .
…وعليه فيكون المراد بالتعريف على الضبط الأول الحديث نفسه.والمراد بالتعريف على الضبط الثاني نفس التضاد والتعارض والاختلاف.
ثانيًا: مشكل الحديث:
المُشكل في اللغة: المُختلط والمُلتبس ، يقال: ( أشكل الأمر: التبس) (2) و (أشكل عليّ الأمر ، إذا أختلط . وأشكلت عليًّ الأخبار وأحلكت: بمعنى واحد) (3)
وأما في اصطلاح أهل الحديث فيمكن تعريفه بأنه: الحديث الذي لم يظهر المراد منه لمعارضته مع دليل آخر صحيح (4) .
ثالثًا: الفرق بين مختلف الحديث ومشكله:
عند التأمل في تعريف مختلف الحديث ومشكله يظهر لنا الفرق بينهما ، وأوضح ذلك من خلال ما يلي:
الفرق اللغوي:
فالمختلف لغة مشتق من الاختلاف.
بينما المشكل لغة مشتق من الإشكال ، وهو الالتباس .
الفرق في السبب:
فالمختلف سببه معارضة حديث لحديث ظاهرًا.
(1) تدريب الراوي (2/175) ، المنهل الروي لابن جماعة (60) ، منهج التوفيق والترجيح بين مختلف الحديث (54) ، مختلف الحديث بين المحدثين والأصوليين الفقهاء (25-26) .
(2) القاموس المحيط (1317) .
(3) لسان العرب (11/357) .
(4) لم أجد من نص على تعريف المشكل في اصطلاح المحدثين ، إلا بعض الباحثين المعاصرين ،مثل د. نافذ حسين حمّاد في كتابه (مختلف الحديث) ، و د. أسامة بن عبد الله خيّاط ، وقد اعتمدا على تعريفهما للمشكل على قول الإمام أبي جعفر الطحاوي رحمه الله في كتابه شرح مشكل الآثار (1/6) : ( وإني نظرت في الآثار المروية عنه - صلى الله عليه وسلم -بالأسانيد المقبولة التي نقلها ذوو التثبت فيها ، والأمانة عليها ، وحسن الأداء لها ، فوجدت فيها أشياء مما يسقط معرفتها ، والعلم بما فيها عن أكثر الناس ، فمال قلبي إلى تأملها ، وتبيان ما قدرت عليه من مُشكلها ، ومن استخراج الأحكام التي فيها ، ومن نفي الإحالات عنها) .