بينما مشكل الحديث سبب الإشكال فيه قد يكون التعارض الظاهري بين آية و حديث ، وقد يكون سببه التعارض الظاهري بين حديثين أو أكثر ، وقد يكون سببه معارضة الحديث للإجماع، وقد يكون سببه معارضة الحديث للقياس ، وقد يكون سببه مناقضة الحديث للعقل ، وقد يكون سببه غموضًا في دلالة لفظ الحديث على المعنى لسبب في اللفظ ، فيكون مفتقر إلى قرينة خارجية تزيل خفاءه كالألفاظ المشتركة.
الفرق في الحكم:
فالمختلف حكمه محاولة المجتهد التوفيق بين الأحاديث المختلفة بإعمال القواعد المقررة عند أهل العلم في ذلك.
وأما المشكل فحكمه النظر والتأمل في المعاني المحتملة للفظ وضبطها ، والبحث عن القرائن التي تبين المراد من تلك المعاني (1) .
رابعًا: أهمية علم مختلف الحديث ، والمؤلفات فيه:
علم مختلف الحديث له أهمية كبيرة ، أُبرزها من خلال الأمور التالية:
(1) ينظر: مختلف الحديث بين الفقهاء والمحدثين د.نافذ حسين (15) ، مختلف الحديث بين المحدثين والأصوليين د.أسامة خياط (33-38) ، منهج التوفيق بين مختلف الحديث د.عبد المجيد السوسوة (56-58) أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين د.سليمان الدبيخي (28-29) .