ومنهم من لم يفردوه بالتصنيف، لكنهم قد بثوه وفرقوه في كتبهم من هؤلاء حافظ المغرب أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر (1) ، وشيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ،وأبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب (2) ،والحافظ أحمد بن علي العسقلاني (3) ، و شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر (ابن قيم الجوزية) -رحمهم الله جميعًا- وغيرهم . والأمر كما قال النووي -رحمه الله-: (وإنما يكمل له الأئمة الجامعون بين الحديث والفقه والأصوليون الغواصون على المعاني) (4) .
(1) النَّمَري الأندلسي القرطبي المالكي صاحب التصانيف ، ليس لأهل المغرب أحفظ منه ،إمام عصره في الحديث والأثر وما يتعلق بهما توفي سنة (463هـ) .الشذرات (3/314) .
(2) البغدادي الدمشقي الحنبلي ، عالم حافظ زاهد قدوة وهو أعرف أهل زمانه بالعلل ، وكان لا يعرف شيئًا من أمور الناس ولا يتردد إلى أحد من ذوي الولايات ، وكان يسكن بالمدرسة السكرية، وله مصنفات جياد توفي سنة (795هـ) . الشذرات (6/339) .
(3) الكناني الشافعي أبو الفضل شهاب الدين الشهير بابن حجر نسبة إلى آل حجر قوم تسكن الجنوب الآخر على بلاد الجريد وأرضهم قابس ، العسقلاني الأصل المصري المولد والمنشأ والدار والوفاة ، اشتغل بالأدب والشعر ثم أقبل على الحديث فعلت شهرته فيه فقصده الناس للأخذ عنه ، وأصبح حافظ الإسلام في عصره ، وقد ولي القضاء وتوفي سنة (852هـ) . الشذرات (7/270) .
(4) تدريب الراوي (2/175) . و قريب منه كلام ابن جماعة في المنهل الروي (60) ، وكذا السخاوي في فتح المغيث (3/71) .