فهرس الكتاب
١٨١٨ - وعنه، قال: فرضَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زكاةَ الفطر طُهرَ الصيامِ من اللِّغو والرَّفثِ، وطُعمةً للمساكين. رواه أبو داود [١٨١٨] .
الفصل الثالث
١٨١٩ - عن عمرو بن شُعيب، عن أبيهِ، عن جدِّه، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بعثَ مُناديًا في فجاجِ مكَّة: ((ألا إِنَّ صدقةَ الفطرِ واجبةٌ علي كلِّ مُسلمٍ، ذكرٍ أو أنىثى، حرَ أو عبد، صغيرٍ أو كبير؛ مُدَّانِ من قمحٍ أو سِواه، أو صاعٌ من طعام) ) رواه الترمذي [١٨١٩]
١٨٢٠ - وعن عبد الله بن ثعلبة، أو ثعلبةَ بنِ عبد الله بنِ أبي صُعير، عن أبيهِ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صاعٌ من بُر أو قمحٍ عن كل اثنين؛ صغيرِ أو كبير، حرٍّ أو عبد، ذكرٍ أو أنثى. أما غنيُّكم فيزكيهِ الله، وأمَّا فقيرُكم فيُردُّ عليهِ أكثرُ ممَّا أعطاه) ) رواهُ أبو داود. [١٨٢٠]
ــ
الحديث الثانى عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله: ((طهر الصيام) ) ((خط) ): ذهب من رأي إسقاطها عن الأطفال إلي هذا؛ لأنهم إذا كانوا لا يلزمهم الصيام فلا يلزمهم طهرة الصيام. وأما أكثر أهل العلم فقد أوجبوا علي الأطفال إيجابها علي البالغين.
أقول: لعلهم نظروا إلي أن علة الإيجاب مركبة من الطهرة والطعمة، فغلبوا الطعمة رعاية لجانب المساكين. الرفث: الكلام الذي يجرى بين الرجل والمرأة تحت اللحاف، ثم كثر حتى استعمل في كل كلام قبيح.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن عمرو بن شعيب: قوله: ((في فجاج مكة) ) ظرف ((بعث) ) كقوله تعالي: {بعث في الأميين رسولا} الفجاج: جمع فج، وهو الطريق الواسع وقوله: ((مدان) ) خبر مبتدأ محذوف، والجملة بيان لـ ((صدقة) )، أو خبر بعد خبر. وقوله: ((أو صاع) ) ((أو) ) هذه للشك والتردد من الراوى. و ((أو) ) في قوله: ((أو سواه) ) للتنويع.
الحديث الثانى عن عبد الله بن ثعلبة: قوله: ((صاع) ) مبتدأ، و ((من بر) ) صفة ((صاع) ) ((عن كل اثنين) ) خبره، أي صاع من بر مجز عن كل اثنين. وهو مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه. قوله: ((أما غنيكم) ) تفصيل لعلة وجوب صدقة الفطر، والتزكية إما التطهير أو التنمية: فالمناسب لحال