فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 3308

[ (٤) باب غسل الميت وتكفينه]

الفصل الأول

١٦٣٤ - وعن أم عطية، قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته،

ــ

حواصل الطير خضر تعلق النسمة من ورق الجنة)) انتهي كلامه. ولعل الظاهر أن يقال: تعلق من شجر الجنة، وتعديته بالباء يفيد الاتصال والإلحاق، لعله كنى به عن الأكل؛ لأنها إذا اتصلت بشجرة الجنة وتشبثت بها أكلت من ثمارها.

((مح) ): فيه بيان أن الجنة مخلوقة موجودة، وهو مذهب أهل السنة. قال القاضي عياض: وفيه أن الأرواح باقية لا تفنى، فيتنعم المنعم ويعذب المسيء، وقد جاء به القرآن والآثار.

قوله: ((إنما نسمة المؤمن) ) ((مح) ): النسمة تطلق علي ذات الإنسان جسماً وروحاً، وعلي الروح مفردة، وهو المراد بها ها هنا، لقوله: ((حتى يرجعه الله في جسده) ).

قوله: ((طير) ) وفي رواية ((في جوف طير خضر) ) وفي أخرى ((كطير خضر) ) وفي أخرى ((بحواصل طير) ) وفي أخرى ((في صورة طير بيض) ). قال القاضي عياض: والأشبه أو أصحه قول من قال: طير. أو صورة طير- وهو الأكثر- لاسيما مع قوله في حديث ابن مسعود: ((ويأوي إلي قناديل تحت العرش) ) وليس هذا بمستبعد، إذ ليس للأقيسة والعقول فيه حكم ومجال، فإذا أراد الله أن يجعل من ذلك شيئاً، قال له: كن فيكون.

وقيل: إن هذا المنعم والمعذب من الأرواح حزء من الجسد تبقى فيه الروح، فهو الذي يلام ويعذب، ويلتذ وينعم، ويقول: رب ارجعون، ويسرح من شجر الجنة في جوف طير، أو في صورته، وفي قناديل تحت العرش، كل ذلك غير مستحيل من قدرة الله تعالي: وقال: ذكر في قوله: ((نسمة المؤمن) ) هي الشهداء؛ لأن هذا صفتهم، لقوله تعالي: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين} وأما غيرهم فإنما يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي. وقيل: بل المراد جميع المؤمنين الذين يدخلون الجنة بغير عذاب، بدليل عموم الحديث. والله أعلم.

باب غسل الميت وتكفينه

الفصل الأول

الحديث الأول عن أم عطية: قوله: ((ابنته) ) أي زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: ((ثلاثاً أو خمساً) ) ((قض) ): ((أو) ) فيه للترتيب دون التخيير؛ إذ لو حصل النقاء بالغسلة الأولي استحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت