فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 3308

٣٣٩ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا اللاعنين) ). قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: ((الذي يتخلي في طريق الناس أو في ظلهم) ). رواه مسلم. [٣٣٩]

٣٤٠ - وعن أبي قتادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا أتى الخلاء، فلا يمس ذكره بيمينه، ولا يتمسح بيمينه) ). متفق عليه.

٣٤١ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر) ). متفق عليه.

ــ

الحديث الخامس عن أبي هريرة: قوله: ((اتقوا اللاعنين) ) ((حس) ): معناه اتقوا الأمرين الجاليين اللعن، وذلك أن من فعلهما لعن وشتم. وفي حديث آخر في هذا الباب ((اتقوا الملاعن الثلاث) ) وهي جمع ملعنة، وهي الفعلة التي تلعن فاعلها، كأنها مظنة اللعن ومعلمة له، كما يقال: ((الولد مبخلة مجبنة) ) وأرض مأسدة.

قوله: ((الذي يتخلي) ) المضاف محذوف أي تخلي الذي يتخلي أو عبر عن الفعل بفاعله، والمراد من ظلهم ما اختاروه نادياً ومقبلا.

الحديث السادس عن أبي قتادة: قوله: ((فلا يتنفس في الإناء) ) لعل علة النهي تغير ما في الإناء به، ((ولا يتمسح) ) أي لا [يستنجي] . فإن قيل: كيف يستنجي بالحجر، فإن أخذه بشماله والذكر بيمينه فقد مس ذكره، وهو منهي عنه، وكذلك العكس؟ قلنا: طريقه أن يأخذ الذكر بشماله، ويمسحه علي جدار أو حجر كبير بحيث لا يستعمل يمينه، لا في أخذ الذكر، ولا في الحجر، كذا في المظهر والأشرف. وأقول: من دخل الخلاء الأغلب أن يبتلي بما يخرج من السبيلين، فيكون النهي بمسح اليمين أي الاستنجاء بها مختصاً بالدبر، ونهي المس مختصاً بالقبل، ويعلم منه [أنه] إذا أخذ الحجر باليمين، ومسح بشماله ذكره عليه لم يكره.

الحديث السابع عن أبي هريرة: قوله: ((فليستنثر) ) مضى شرحه. ((استجمر) ) أي تمسح بالأحجار الصغار، والإيتار أن يتحراه وتراً ثلاثاً أو خمساً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت