فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 3308

الفصل الثالث

١١١٥ - عن أبي مالك الأشعري، قال: ألا أحدثكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أقام الصلاة، وصف الرجال، وصف خلفهم الغلمان، ثم صلي بهم، فذكر صلاته، ثم قال: ((هكذا صلاة) ) - قال عبد الأعلي: لا أحسبه إلا قال-: ((أمتي) ). رواه أبو داود. [١١١٥]

١١١٦ - وعن قيس بن عباد، قال: بينا أنا في المسجد، في الصف المقدم، فجذبني رجل من خلفي حبذة، فنحإني، وقام مقامي، فوالله ما عقلت صلاتي. فلما انصرف، إذا هو أبي بن كعب. فقال: يا فتى! لا يسؤك الله، إن هذا عهد من النبي صلى الله عليه وسلم إلينا أن نليه، ثم استقبل القبلة، فقال: هلك أهل العقد ورب الكعبة، ثلاثاً، ثم قال: والله ما عليهم آسى ولكن آسى علي من أضلوا. قلت: يا أبا يعقوب! ما تعني بأهل العقد؟ قال: الأمراء. رواه النسائي. [١١١٦]

ــ

الفصل الثالث

الحديث الأول عن أبي مالك: قوله: ((صف الرجال) ) الضمير الفاعل لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ((الجوهري) ): يقال: صففت القوم فاصطفوا، إذا أقمتهم في الحرب صفاً. وقوله: ((فذكر صلاته) )، ي وصف الراوي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: صلى الله عليه وسلم كيت وكيت، فحذف المعطوف عليه ثقة بفهم السامع، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هكذا صلاة أمتي) ).

الحديث الثاني عن قيس: قوله: ((عباد) ) بضم العين وتخفيف الباء ((فجبذني) ) مقلوب جذبني. وقوله: ((فوالله ما عقلت) ) مسبب عما قبله، والقسم معترض، أي كان فعله سبباً لعدم درايتي المعنى، ما دريت كيف أصلي وكم صليت؟ لما فعل بي ما فعل.

قوله: ((عهد من النبي صلى الله عليه وسلم) ) أي وصية منه، أو أمر منه صلى الله عليه وسلم إلينا، يريد قوله: ((ليلني منكم أولو الأحلام والنهي) ). وفيه أنه قيساً لم يكن منهم، ولذلك نحاه، وسلاه بقول: يا فتى لا يسؤك الله. وكان من الظاهر أن يقول: لا يسؤك ما فعلت بك، ولما كان ذلك من أمر الله وأمر رسوله أسنده إلي الله مزيداً للتسلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت