فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 3308

١٦٢٠ - وعن عائشة، قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة. متفق عليه.

الفصل الثاني

١٦٢١ - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، دخل الجنة) ) رواه أبو داود. [١٦٢١]

ــ

قوله: ((لا تدعوا علي أنفسكم) ) ((مظ) ): أي لا تقولوا شراً، نحو ((يا ويلي) ) أي الويل لي، وما أشبه ذلك. أقول: ويمكن أن يقال: إنهم إذا تكلموا في حق الميت بما لا يرضاه الله حتى يرجع تبعته إليهم، فكأنهم دعوا علي أنفسهم بشر، أو يكون المعنى كما في قوله تعالي: {ولا تقتلوا أنفسكم} يعني: بعضكم بعضاً.

قوله: ((في المهديين) ) ((مظ) ): أي اجعله في زمرة الذين هديتهم إلي الإسلام، ورفعت درجتهم. وقوله: ((واخلفه) ) من خلف يخلف: إذا قام أحد مقام آخر بعده في رعاية أمره، وحفظ مصالحه. ((وفي عقبه) ) في أولاده، ((في الغابرين) ) في الباقين من الأحياء يعني كن خليفة له في أولاده الباقين، فاحفظ أمورهم ومصالحهم، ولا تكلهم إلي غيرك.

((شف) ): قوله: ((في الغابرين) ) بدل من قوله: ((في عقبه) ) أي كن خليفة له في الباقين من عقبه. أقول: ويمكن أن يكون ((في عقبه) ) متعلقاً بالفعل، و ((في الغابرين) ) حالا من ((عقبه) ) المعنى أوقع خلافتك في عقبه كائنين في جملة الباقين من الناس، بأن يستميل قلوب الناس إليهم حتى يكونوا مقبولين بينهم يراعون أحوالهم، ينفعون ولا يضرون.

الحديث الخامس عن عائشة: قوله: ((سجى) ) أي غطى وستر. وقوله: ((برد حبرة) ) الجوهري: الحبرة مثال العنبة، برد يمان، والجمع حبر وحبرات. وفي ((الغريبين) ): الحبر من البرود ما كان موشياً مخططاً، فهو من إضافة العام إلي الخاص.

الفصل الثاني

الحديث الأول عن معاذ: قوله: ((من كان آخر كلامه) ). فإن قلت: كثير من المخالفين كاليهود يتكلمون بكلمة التوحيد، فلابد من ذكر قرينتها من قوله: محمد رسول الله. قلت: قرينتها صدورها عن صدر الرسالة، كقوله تعالي: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله} الكشاف: إن قلت: هلا ذكر الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: لما علم واشتهر أن الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت