فهرس الكتاب
وقد كان المغاربة يعتمدون على قصيدة أبي الحسن بن عبد الغني الحصريّ القيرواني (1) - ت 449ه، في قراءة نافع وهي تشتمل على 212 بيتًا.
ولاسيما فيما يتعلق برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق (2) .
إلا أن هذه القصيدة نظرًا لقصورها في باب الراءات خاصةً فقد كان المغاربة يأخذون هذا الباب من الشاطبية (( حرز الأماني ) )إلى أن جاءت منظومة ابن برّي، العظيمة القدر، فسدَّتْ فجوةً كبيرةً في قراءة نافع براوييه.
وليس أدلّ على أهميتها أن كانت مقرّرةً دراسيًا في الدراسات التونسية إبَّان العصر المريني (3) ، بجانب منظومة الخراز (( مورد الظمآن ) )السالفة الذكر (4) .
الخاتمة
وفيها أهم النتائج وأبرز التوصيات
أهم النتائج:
-عناية المسلمين بالقرآن الكريم عناية فائقة يتسابق عليها المسلمون، كل زمان ومكان.
-للعلماء والقراء دور فاعل في دخول القراءات القرآنية وانتقالها وانتشارها بين بلاد المسلمين.
(1) علي بن عبد الغني، أبو الحسن الحصري، أستاذ ماهر، وشاعر مشهور، قرأ على عبد العزيز =
=…ابن محمد والقصري وغيرهما، وعنه سليمان المعافري، وأبو القاسم بن الصواب، توفي سنة 488ه. ينظر: وفيات الأعيان 3/333-334، غاية النهاية 1/550-551.
(2) الأزرق: هو يوسف بن عمرو بن يسار المدني ثم المصري، قرأ على غير واحد، أجلهم ورش، وهو الذي خلفه في الإقراء بمصر، وأخذ عنه القراءات خلائق كثيرة، توفي سنة 240ه تقريبا. ينظر: معرفة القراء الكبار 1/181، غاية النهاية 2/402.
(3) الدولة المرينية يعود أصلهم إلى البربر من قبيلة زناتة، ومُؤسِّس هذه الدولة هو عبدالحق بن محيو سنة 610هـ، قاتل زعماؤها المُوحِّدين، وخاضوا عدة حروب مع النصارى، وسقطت دولتُهم سنة 869هـ.
…ينظر: موجز التاريخ الإسلامي -أ. أحمد معمور العسيري - ص281-282.
(4) ينظر: شرح الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع - للإمام أبي عبد الله محمد بن عبدالملك المنتوري 1/23-24، 28.