فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 50

آثار الجهل على الأمم وفضائل العلم عليها

إن أمة ترضى بالجهل، وتتقاعس عن العلم، وتنصرف عن العناية به وبأهله؛ إنها لخليقة بأن تدفع الثمن غاليا، والضريبة مضاعفة.

فلقد شهدت السنن الربانية، وسطر التاريخ، ونطق الواقع، بأن للجهل آثارا ضخمة وخيمة على الأمة، سواء على مستوى الفرد، أو على مستوى المجتمع، ومن أبرزها:

1 -ضعف الإيمان وقلة التقوى، فإن الجاهل لا يدري ماذا يتقي، ولا يعلم الطريق إلى نجاته على بصيرة.

2 -ازدياد المعاصي، وانتشار الفواحش والفتن والحسد وعبادة الدنيا، وظهور سائر الآفات.

لقد اطلعت على تقرير عن إحدى المؤسسات الإصلاحية، وفيه إحصائية عجيبة عن نزلاء تلك الإصلاحية - وكلهم ممن ارتكب جرما أخلاقيا أو نحوه - فوجدت أغلبهم من العوائل التي يكثر فيها الجهل، في حين وجدت أن بعض الأحياء التي فيها نسبة عالية من المتعلمين تقل فيها الجريمة، بل إن الجرائم التي تحدث فيها غالبا ليست من أهلها.

3 -الجهل يؤدي إلى ضعف الهيبة أمام الأعداء، ويقود إلى الحاجة إليهم، وإلى ما يحملونه من انحرافات في الفكر والسلوك.

4 -الجهل يقيد الأمة بأغلال التخلف في جميع المجالات: العقدية، والأخلاقية، والسياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والصناعية ... وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت