فهرس الكتاب
وعلى الرغم من وجوب كثير من طلاب العلم الذين يعملون بعلمهم، ويلتزمون الاستقامة في سلوكهم، فإن هناك بعض الطلاب الذين لا يحرصون على الالتزام الصحيح بالدين، فترى المخالفات الشرعية في هديه الظاهر، وفي بيته، وفي كثير من تصرفاته. وهذا الفصام النكد لدى هذا الصنف من الطلاب لن ينتج للأمة علماء عاملين مؤثرين.
2 -بذل العلم للناس عامهم وخاصهم، وتوعيتهم بأمور دينهم، ونشر الخير بينهم، فإن كتم العلم وحجبه عن الأمة أمر خطير، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم"من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة" [1] .
3 -الدعوة إلى الله على بصيرة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومجالات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي يجب على طلاب العلم الدخول فيها مجالات كثيرة، يطول الحديث عنها، فليرجع إليه في مواضعه. (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران:104) .
4 -القدوة الصالحة، فإن الناس ينظرون إلى طالب العلم نظرة خاصة، فعليه أن يجعل من نفسه مثالا رائعا، وألا يكون سببا في ضلال الناس، فلئن كانت المعصية في حق غيره واحدة، فهي في حقه عدة معاص، لأن الناس يتأسون به، وكم يسمع الناس من احتجاج العوام لاقتنائهم مثلا أجهزة الفساد كالفيديو وغيره بأن طالب العلم الفلاني يقتني في بيته هذا الجهاز، سواء كان
(1) - رواه أبو داود في سننه، كتاب العلم 4/ 9 وابن ماجة، المقدمة 1/ 264.