فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 50

ومن هنا جاءت نصوص الكتاب والسنة الكثيرة تؤكد وجوب ربط العلم بالعمل، وتحذر من الفصل بينهما، وجاءت الأقوال الكثيرة عن السلف، وأنشد الشعراء ما جادت به قرائحهم حول هذه القضية.

أما الآيات:

فقال الله - تعالى:"غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ" (الفاتحة: من الآية7) قال العلماء: المغضوب عليهم: هم الذين لم يعملوا بعلمهم، والضالون: هم الذين يعملون على جهل وضلال، هذه آية نرددها في كل يوم عدة مرات، فهل فقهناها وأدركنا المقصود منها؟!

وقال - سبحانه - منكرًا على بني إسرائيل:"أَتَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ" (البقرة:44) .

وقال عز وجل:"وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ" (آل عمران:187) .

وقال - جل وعلا:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ" (الصف:2، 3) .

وقال - تعالى:"كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ" (صّ: من الآية29) . قال الحسن: تدبر آياته: اتباعه بعمله.

وقال ابن عباس في قوله - تعالى:"يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ" (البقرة: من الآية121) يتبعونه حق اتباعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت