فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 50

خامسًا: إعجاب كثير من طلاب العلم بألقابهم، ونسيانهم لرسالتهم في أمتهم ومجتمعاتهم: فإن كثيرًا من الطلاب انشغلوا بالبحث عن الألقاب العلمية، مثل: لقب (دكتور) ، ثم لما حصلوا على الألقاب دخلهم الغرور والعجب، فقصروا في تبليغ علمهم بلاغًا مبينًا، فلو أتيت إلى بعضهم، وقلت له: ألا تلقي كلمة في الناس بعد الصلاة في المسجد؟ لقال لك: أنا ألقي كلمة في مسجد!! أنا أكون واعظًا!! أنا الدكتور فلان أنزل إلى هذا المستوى!! وإن لم يبدها لك فقد أسرها في نفسه.

نعم .. هكذا يقول بلسان مقاله، أو بلسان حاله.

ولو دعي لإلقاء محاضرة رسمية، فيها الأبهة والسمعة لاستجاب سريعًا.

أين هؤلاء من حال الصحابة - رضوان الله عليهم - الذين كان الرجل منهم يحفظ بضع آيات، فيرسله الرسول صلى الله عليه وسلم إلى البوادي ليعلم الناس؟! ولقد كان معاذ بن جبل رضي الله عنه عندما أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ليعلمهم؛ كان يحفظ أربعين أو خمسين حديثًا فقط.

وجوب اقتران العلم بالعمل

إن ارتباط العلم بالعمل قضية كبرى، ومسألة جوهرية في حياة العلماء وطلاب العلم، فإن العمل هو المقصود الأعظم من العلم، وبدونه لا قيمة للعلم، ولا فائدة من ورائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت