فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 50

رابعًا: القصور الواضح في مناهج التعليم، فإن مناهج التعليم في العالم الإسلامي تتحمل مسؤولية عظمى في الفصل بين العلم والعمل، فإنها تخرج لنا قراء مقصرين، ولم تنتج لنا علماء عاملين.

إن مفردات المناهج في جانبها النظري قد تكون جيدة عمومًا، وبخاصة في هذه البلاد، ولكن المأساة تأتي من الجانب التطبيقي العملي فيها، فإنك مثلًا تجد تلك المناهج تعلم الطالب كثيرًا من الأحكام من الواجب، والحلال والحرام، فهو يتعلم أن صلاة الجماعة واجبة، وأن التدخين حرام، وأن الربا حرام، وأن الإسبال وحلق اللحية حرام، ولو أجاب في الامتحان بخلاف هذه الأحكام لكان مخطئًا.

فإذا جاء التطبيق وجدنا كثيرًا من الطلاب لا يصلون مع الجماعة، ويتعاطون التدخين، ويتعاملون مع البنوك الربوية، ويسبلون ثيابهم، ويحلقون لحاهم، ومع ذلك لا يخطئون، ولا يرسبون، وبذلك صارت المؤسسات التعليمية في العالم الإسلامي تخرج حفظة للنصوص فحسب.

دخلت جامعة إسلامية في إحدى بلدان المسلمين فهالني ما رأيت؛ رأيت الطلاب يختلطون مع الطالبات، ورأيت طالبات قد بدت عوراتهن، وتخلين عن حيائهن، في تلك الجامعة الإسلامية، التي تحتوي على كليات شرعية، فأي جيل سوف تخرجه للأمة مثل هذه الجامعة؟!

هذا في حين نرى الكليات التجريبية تعتني بالمزج بين النظرية والتطبيق في مناهجها، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت