فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 50

فليستثمر الشباب وجود العلماء بينهم، وليطلبوا العلم على أيديهم؛ ليسدوا مسدهم عند رحيلهم، فتلك سنة الله التي لا تتخلف.

اقتضاء العلم العمل

تبرز الحاجة إلى التفقه في هذا الموضوع من خلال ما يلي:

أولًا: حاجة الأمة إلى العلماء المؤثرين العاملين، الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.

ثانيًا: كثرة المتعلمين وقلة العاملين: إن المتعلمين في هذه البلاد وفي غيرها كثيرون- كما تدل على ذلك الإحصائيات- ما بين متخصصين في العلم الشرعي، ومشتغلين بعلوم أخرى، لكن أكثر هؤلاء المتعلمين يعيشون أمية في العمل، كما قال أبو شقرة:"أمية الحرف وأمية الولاء" [1] .

إن هؤلاء المتعلمين جميعًا - على اختلاف تخصصاتهم - يدركون وجوب الالتزام بأمر الله، ومع ذلك نجد البون شاسعًا بين الإحصائيات الرسمية لأعداد المتعلمين، وما يوحي لنا به الواقع من أمية في الولاء والالتزام والعمل.

ثالثًا: عدم إدراك كثير من المتعلمين لخطورة إهمالهم لأمر الله، ورسوله صلى الله عليه وسلم وتقصيرهم في الالتزام به، وهانحن أولاء اليوم نتجرع غصص هذا التقصير على مستوى الأفراد والمجتمعات.

(1) - أي أن الأميين على قسمين: أميون لا يقرءون ولا يكتبون، وأميون لا يطبقون ما تعلموا. انظر مجلة كلية أصول الدين العدد الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت