فهرس الكتاب
أما أول من يكسى حلة من النار فهو إبليس والعري خير لهم ففي الحديث (أن أول من يكسى حلة من النار إبليس فيضعها على حاجبيه ويسحبها من خلف وذريته من بعده وهو ينادي يا ثبوراه ويقولون يا ثبورهم حتى يقفوا على النار فيقال لهم(لا تدعو اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا) رواه احمد والبيهقي بسند صحيح عن أنس
ما أبوابها فهي سبعة أبواب (لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم) الحجر وهذه الأبواب بعضها فوق بعض كما ثبت عن علي رضى الله عنه وهي (جهنم والسعير ولظى والحطمة وسقر والجحيم والهاوية وهي أسفلها) قاله ابن عباس عند ابن أبي حاتم ولم يثبت إلا إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار وما عداه لم يثبت
يقول ابن الجوزي في بستان الواعظين
النار منازل أهل الكفر كلهم ... طبقاتها سبع مسودة الحفر
جهنم ولظى من بعدها الحطمة ... ثم السعير وكل هول في سقر
من بعد ذاك جحيم ثم الهاوية ... تهوي بهم أبدا في حر مستعر
سوداء مظلمة غبراء موحشة ... نزاعة للشوى لواحة للبشر
فيها العقارب والحيات قد جمعت ... جلودها كالبغال الدهم والحمر
لها إذا ما غلت فهو يقلبهم ... فهم ما بين مرتفع فيها ومنحدر
أما صفة أبوابها فحديد وهي مغلقة (إنها عليهم مؤصدة) ولهذا قال الله سبحانه (حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها) وهذا يدل على إنها مغلقة لأنها سجن ودار عقوبة فأبوابها افظع شيء واشد حرا واعظم غما