فهرس الكتاب
وقبل الحديث عن التوجيه وما يتعلق به، أودُّ التأكيد على ما سبق في المقدمة من أن التوجيه المجرد وحده لايكفي، بل لابد أن ننتقل نقلة أخرى، لنتعلم فن التوجيه، ونتقن أساليب التأثير.
والآن إليك بعض المعالم المتعلقة بالتوجيه.
1 -المنهج الدراسي أولًا:
إن وظيفة المدرس الرسمية، وعمله الأساس الذي يتقاضى عليه أجرًا هو تدريس المنهج المقرر للطلاب، لذا فعليه أن يتقي الله، ويؤدي الواجب على أكمل وجه، فهو مؤتمن عليه، وأولى الناس برعاية الأمانة وحفظها هم الدعاة إلى الله، فاحرص أخي الكريم على أداء واجب المنهج مراعيًا:
1 -الاستيعاب الجيد للمادة العلمية.
2 -الاجتهاد في حسن عرضها وإيصالها للطالب.
3 -أداء ما يترتب على ذلك من الواجبات النظامية.
واعلم أخي المدرس أن من أهم عوامل قبول الطلاب لمدرسهم ومحبتهم له: مدى نجاحه في إيصال المعلومات لهم، وأنت حين تعتني بذلك ليس دافعك هو كسب محبة طلابك فقط، بل قبل ذلك كله أداء الأمانة التي اؤتمنت عليها.
أليس من التناقض والمفارقات، أن يسمع الطلاب من مدرسهم التوجيه، والحث على معالي الأمور، ويرون منه الإخلال بواجبه وأمانته؟ بل سترى كثيرًا منهم يفسر حرص هذا المدرس المقصر في أداء الواجب على التوجيه، أن ذلك محاولة لتعويض النقص والفشل الذي يعاني منه.
ثم إن الإعداد العلمي جانبٌ مهم في بناء شخصية الطالب، والأمة تحتاج لمن يحمل العلم الواسع، والفكر الأصيل. والمنهج الدراسي إنما وضع لتحقيق أهداف محددة؛ فعناية المدرس بهذا الجانب مساهمة في البناء العلمي للأمة من خلال إعداد أبنائها، ومساهمة في تحقيق أهداف هذه البرامج التعليمية والتربوية.
بل لماذا نفترض أن التوجيه لا يمكن من خلال المنهج الدراسي نفسه، أفلا يستطيع المدرس الناجح أن يوظف المنهج لتحقيق الأهداف التربوية والإصلاحية؟
2-لا تحتقر الكلمة: