فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 96

والمقارنة هنا ليست في جانب متكافئ، فهذه الوسائل مع كثرتها وتوافرها تملك من الإثارة والإغراء والجاذبية، وربما المصداقية لدى التلميذ أكبر بكثير مما يملكه المدرس.

لذا فالمدرس مع افتقاره للتعرف على وسائل التوجيه وأساليبه مفتقر إلى معرفة المعوقات والعقبات وإدراكها.

وفيما يلي محاولة للحديث عن أهم هذه المعوقات وبعض المقترحات للمدرس كي يتجاوزها:

أ - معوقات من داخل المدرس

وهي تلك المعوقات التي تعود إلى شخصية المدرس نفسه، أو أسلوبه في التدريس، أو معاملته مع الطلاب، فتحُوْل هذه المعوقات عن بلوغ كلمة المدرس مداها المطلوب، ووصولها إلى تحقيق الهدف الذي يسعى إليه، ومن أهم هذه المعوقات:

المعوق الأول: الفهم الخاطئ لقوة الشخصية:

حين يفهم المدرس قوة الشخصية فهمًا خاطئًا، فيسيطر عليه هذا الهاجس، فسيؤثر هذا الفهم على أدائه الدور المراد منه والمنتظر.

إذ يَعدُّ بعض المدرسين قوة الشخصية المحور الأساس لنجاحه، والهدف الرئيس الذي يسعى المدرس المستجد إلى تحقيقه في عالم الواقع. فهو الهدف الأول والأساس، وعلى ضوئه يتحدد مستقبله في التعليم.

وتتوالى النصائح على المدرس في وسائل تحقيق هذا الهدف ومعوقاته، ويكثر صاحبنا استشارة من سبقه، واستثارة التجارب، واستعادة الصور السابقة من حياته الدراسية، وذكرياته مع من سبق أن درَّسه عله أن يستمد منها رصيدًا يضيء له الطريق!.

ومع تقديرنا لأهمية تحقق هذه الصفة لدى المدرس، ودورها في تقبل تلامذته له، إلا أن النظرة إليها عند الأغلب أعطتها بعدًا أكثر غلوًا ومبالغة؛ مما أسهم في انعكاسات سيئة على نفسية المدرس وأدائه، ومن الانعكاسات السلبية لهذه النظرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت