فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 96

1-أن هاجس خوف الفشل، وضياع الشخصية أمام الطلاب يعدُّ أكبر هاجس يواجه المدرس المستجد؛ مما يسهم في رفع قيمة هذا الهدف لديه، وزيادة رقعة المساحة المخصصة له من بين الاهتمامات والأهداف الأخرى، وهذا يعني بالضرورة سيطرته على سائر الأهداف وضمورها، فهدف التوجيه والتربية لن يأخذ مكانه الطبيعي لدى هذا المدرس، ذلك أن حماسته قد فُرِّغت، وجهده قد جمع لتحقيق هدف ضبط الفصل.

وحتى حين توجد الأهداف الأخرى، فسيبقى هذا الهدف حاكمًا عليها، وموجهًا لها؛ فهدف التربية والتوجيه مرهونٌ عند هذا المدرس بما لا يخدش شخصيته، والرفع من المستوى العلمي لطلابه مشترط بألا يتسبب في خدش هذه الشخصية.

2-يسهم هذا الهاجس في إيجاد حالة من التوتر، وشد الأعصاب لدى المدرس، فيدخل الفصل بنفسية مشدودة، تسيطر عليه مشاعر الرجاء والخوف. فهو يتمنى أن ينتهي الدرس بسلام، ويتنفس الصعداء حين يسمع قرع الجرس، ويحرص على ملء الدرس بالحديث حتى لا يترك فرصة للطالب ليعبث ويحطم هذه الشخصية المتوهمة! حينها يتحول الفصل الدراسي لدى المدرس من مجلس للتعليم والتربية إلى ساحة معركة ينبغي أن يتغدى فيها الأستاذ بالطالب قبل أن يتعشى به.

أي تربية وتوجيه، وأي إنجاز ينتظر بالله عليك ممن يدخل الفصل بهذه النفسية المشدودة؟

3-ينعكس أثر هذا الهاجس لدى المدرس على سلوكه داخل الفصل، فيسهم في خلق جو معين، وفرض مواقف لم يأخذ في حسبانها إلا تحقيق هذا الهدف، والوصول لهذه النتيجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت