فهرس الكتاب
فلنحطم هذه الحواجز الوهمية، ولنتوسع في خطابنا ليشمل السواد الأعظم من الطلاب، مع الاستمرار في الجهود الأخرى فهي أيضًا لا ينبغي أن يقلل من شأنها.
المعوق الرابع: النظرة المتشائمة:
لا جدال أن واقع الشباب اليوم لا يسر مسلمًا، وأن شقة الانحراف قد اتسعت لتشمل رقعة واسعة من خارطة حياة الشباب المعاصرة، ولا جدال أن المسافة بين واقع الشباب اليوم وبين ما يجب أن يكون عليه ليست قريبة بحال.
ولكن أيعني ذلك أن الخير قد أفل نجمه؟ وأن الشر قد استبد بالناس؟ أليست هناك صفحات أخرى من حياة أولئك المعرضين غير هذه الصفحات الكالحات؟ ألم يقل - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم» [1] ؟
فلنسع في قراءة بعض الصفحات الخيرة والتي قد نجهلها أحيانًا ونتغاضى عنها، أو نقلل منها، وأحيانًا نتجاهلها عمدًا.
فكثيٌر من الشباب يعود للجادة، ويستقيم أمره فيسير في قوافل التائبين.
وكثيرٌ منهم مع ما فيه من فساد وانحراف يتطلع إلى تلك الساعة التي يودع فيها هذه الحالة، ويسلك طريق أهل الخير والصلاح.
وقد قمت بإجراء دراسة على فئة من الشباب من غير أهل الصلاح والاستقامة فأجاب 93% من طلاب المرحلة الثانوية، و92% من طلاب المرحلة المتوسطة أنهم سبق أن فكروا في الالتزام. وأجاب 32% من الجميع أنهم فكروا تفكيرًا جادًا في الالتزام.
وأفاد 46% من طلاب المرحلة الثانوية، و37% من طلاب المرحلة المتوسطة أنهم يرغبون رغبة أكيدة في تغيير واقعهم، أما الذين ليس لديهم رغبة في تغيير واقعهم فهم 3% فقط من طلاب المرحلة الثانوية، و7% فقط من طلاب المرحلة المتوسطة.
(1) رواه مسلم (2623) .