فهرس الكتاب
هذه التربية تشكل بإذن الله درعًا واقيًا للتلميذ من المؤثرات الأخرى، وتضع قناة لمراجعة ما يرد عليه بدلًا من كونه يتلقى ويتلقف كل ما يرده، حينها تتحطم الكثير من العوائق أمام هذه الشخصية.
ثالثًا: التجديد في الوسائل ولغة الخطاب:
إن النفوس تسأم التكرار والرتابة؛ ومن ثم كانت تحتاج باستمرار للتغيير والتنويع. وحتى في حياة الإنسان العادية وسلوكه اليومي فهو يجنح للتغيير، ويسأم الروتين.
إن سيطرة لغة محددة للخطاب والتوجيه قد يفقدها قيمتها وجاذبيتها، فتتحول إلى روتين ممجوج لدى البعض؛ فالتنويع والابتكار في وسائل مخاطبة التلاميذ وإقناعهم يسهم في تحقيق قدر أكبر من القبول.
وإدراك المدرس لهذا الأمر يدعوه إلى إعادة النظر في وسائل التوجيه، ولغة الخطاب، والتجديد في أساليب النصح والتأثير، وإلى الشعور بأن التوجيه ليس مجرد كلمات جوفاء يلقيها على طلابه وينتظر منهم الترحيب والمبادرة.
وحين نتصور أننا قادرون على مواجهة هذا الزخم الهائل من الصوارف والمغريات، والتي تملك من الجاذبية ما تملكه .بمجرد كلمات، أو توجيهات نلقيها ونحن ننتظر التنفيذ والاستجابة، وربما كانت مقرونة ابتداءً بلغة استعلاء واحتقار للطلاب ووصف لهم أنهم ليسوا على شيء، وغير جادين، ولا صادقين، وأن طلاب العلم مضوا مع الرعيل الأول والجيل السابق، حين نتصور ذلك فنحن نغرق في السذاجة والسطحية.
رابعًا: الواقعية في الأهداف والطموحات:
قد يرتفع مستوى الحماسة لدى البعض، ويرى أنه قادر على تحقيق ما يريد، فيرسم لنفسه أهدافًا طموحة، ونظرة مثالية يصعب الوصول إليها، وتقويمه لعمله، ورؤيته لنجاحه وفشله مرهون بأهدافه. فإذا كانت أهدافه أعلى من الواقع فسيشعر بالفشل وضعف النتاج وطول الطريق، ويقول بلسان حاله أو مقاله:ما الفائدة والجدوى من العمل؟
أما حين يدرك العقبات، ويعرف المصاعب، فسوف يرسم أهدافًا تتسق مع الواقع، ويمكن ترجمتها إلى واقع عملي.