٩٠ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى (١) : إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ (٢) » . رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
٩١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَحَاسَدُوا (٣) ، وَلَا تَنَاجَشُوا (٤) ، وَلَا تَبَاغَضُوا (٥) ، وَلَا تَدَابَرُوا (٦) ، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ (٧) ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا (٨) ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ (٩) ، وَلَا يَحْقِرُهُ (١٠) ، .....................................................................
(١) يشير إلى أن هذا مأثور عن الأنبياء المتقدِّمين، وأن الناس تداولوه بينهم، وتوارثوه عنهم قرنًا بعد قرن.
(٢) يراد به: أنه من لم يستح، وكان فاسقًا، ركب كل فاحشة، وقارف كل قبيح؛ لأنه لا يحجزه عن ذلك دين، ولا حياء.
(٣) الحسد: تمني زوال النعمة وهو حرام، فأما الغبطة: فهي تمني حال المغبوط من غير أن يريد زوالها وهي حلال.
(٤) أي: لا تتخادعوا، ولا يعامل بعضكم بعضًا بالمكر والاحتيال.
(٥) أي: لا تختلفوا في الأهواء والمذاهب؛ لأن البدعة في الدين والضلال عن الطريق المستقيم يوجب البغض.
(٦) التدابر: المعاداة والمقاطعة، سُمِّيت بذلك لأن كل واحد يولِّي صاحبه دبره.
(٧) أما البيع على بيع أخيه: فمثاله: أن يقول لمن اشترى شيئًا في مدة الخيار: افسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه أو أجود منه بثمنه ونحو ذلك، وهذا حرام. ويحرم أيضًا الشراء على شراء أخيه: وهو أن يقول للبائع في مدة الخيار: افسخ هذا البيع وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن ونحو هذا.
(٨) أي: تعاملوا وتعاشروا معاملة الإخوة ومعاشرتهم في المودة والرفق والشفقة والملاطفة والتعاون في الخير، مع صفاء القلوب والنصيحة بكل حال.
(٩) الخذلان: ترك الإعانة والنصرة، ومعناه: إذا استعان به في دفع ظالم أو نحوه لزمه إعانته، إذا أمكنه ولم يكن له عذر شرعي.
(١٠) أي: لا يتكبَّر عليه ويستصغره.