١٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ (٢) ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ (٣) ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا، أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَدَلُّ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ (٤) » (٥) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٠٨ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ المَرِيضِ (٦) ، وَاتِّبَاعِ الجِنَازَةِ (٧) ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ (٨) ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي (٩) ، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ (١٠) ، ...................................................
(١) معناه: كل إنسان يسعى بنفسه، فمنهم مَن يبيعها لله تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب، ومنهم مَن يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها أي: يهلكها. والله أعلم.
(٢) السُّلامى: عظام أصابع اليد والرِّجل، ومعناه: عظام البدن كلها، يريد أن في كل عضو ومفصل من بدنه عليه صدقة.
(٣) أي: يُصلح بينهما بالعدل.
(٤) أي: أن يدل من لا يعرف الطريق عليها.
(٥) وفي حديث آخر من رواية مسلم: «ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» . أي: يكفي من هذه الصدقات عن هذه الأعضاء ركعتان؛ فإن الصلاة عمل لجميع أعضاء الجسد، فإذا صلى فقد قام كل عضو بوظيفته. والله أعلم.
(٦) أي: زيارته في مرضه.
(٧) أي: الصلاة عليها وتشييعها والمكث إلى الفراغ من دفنها.
(٨) أي: إذا حمد الله أن يقول له: يرحمك الله. فإن لم يحمد لم يشمِّته لتقصيره.
(٩) أي: لوليمة عرس أو غيرها.
(١٠) أي: إشاعته وإكثاره وأن يبذله لكل مسلم.