الصفحة 101 من 179

قال: إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك قالت: أصبر، فادع الله لى ألا أتكشف، فدعا لها.. هذه امرأة مصابة بالصرع آثرت أن تموت به ضامنة الجنة كما بشرها رسول الله- صلى الله عليه وسلم-. وكل ما أحبته ألا يتكشف بدنها في أثناء الغيبوبة التى تنتابها، وقد تكفل لها النبى بذلك.. قلت: لو كان مرضها من شيطان يركبها أكان النبى الكريم يتركها صريعة هذا اللعين؟ ما أظن..! ماذا يقع لو كان المرأة من أهل هذا العصر؟ ربما عولجت بالصدمات الكهربية لتشفى! ربما قال بعض الناس: يسكنها شيطان، وظلوا يضربونها- حتى يخرج الشيطان المزعوم منها، وربما خرجت روحها مع الضرب المبرح... ليس لدى مانع من مناقشة الموضوع كله بفكر معتدل مفتوح! أما الذى أرفضه بقوة فهو إقحام الإيمان والكفر في الموضوع كأن الدين سلوك ماجنين، أو نزوع مجانين!!. الخطأ والصواب هنا في تشخيص مرض، وقد أستبعد ما يصدقه الآخرون دون حرج وأنا أريد حماية أمتنا من الشعوذة، والتمائم، وحروف الجمل، وأرقام الحروف وحساب الطوالع، وصداقة الأشباح وتسخير الجان.. إلخ. المرض الحقيقى عند قوم يتهمونك بأنك تنكر الجن وعالم الغيب، لأنك ترفض أوهامهم، أولئك بلاء على الإسلام. والناس في عصرنا يعانون من الوحشة والإرهاق، وقد لقينى فتيان وفتيات يشكون من مسن الشيطان وكد الأعصاب، وهم بحاجة إلى مربين رحماء. وفى أقطار أوربا وأمريكا يقوم الأطباء النفسيون بدور كبير في علاج هذه المآسى بيد أن أغلب هؤلاء الأطباء من مدرسة"فرويد"وهو رجل معتل ص _124

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت