الصفحة 106 من 179

وليس في تاريخ الثقافة الإنسانية كتاب ينشئ العقل المؤمن إنشاء، ويعرض آيات الله في الأنفس والآفاق لتكون ينابيع فكر يتعرف على الله، ويستريح إلى عظمته كما وقع في هذا القرآن .. ومع ذلك، فنحن المسلمين يوجد بيننا من ينسى هذا كله ليقف عند راو تائه يزعم أن الدعوة إلى الإسلام كانت في صدر الإسلام ثم ألغيت! ومن ألغاها ؟. إنه لأمر ما يجئ بختام خاص لسورة براءة التى نزلت في السنة التاسعة، يقول عن الكافرين (فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) . إكراه؟ إن الإيمان أساس، والجهاد حارس، وستبقى الحراسة فريضة قائمة ما بقى في الدنيا من يهدد الأمان، ويستنكر الإيمان؟. ومعنى هذا أن الجهاد وسيلة وليس غاية ويوم تسود الحريات. أرجاء الحياة، وتنمو أعواد التوحيد فلا يرى من يكسرها أو يحرقها، فلا قتل ولا قتال نعم! لا قتال حيث تستخفى الفتن وتشيع العدالة. ذلك هو ديننا كما تشرحه آيات الكتاب العزيز، ويظهر في السيرة النبوية المباركة.. وفى أربعة مواضع متشابهة من القرآن الكريم كانت وظيفة الرسالة الخاتمة: ا- تلاوة الوحى، أو قراءة المنهاج الذى يسير عليه المسلمون أو تحديد النطاق الذى يعملون داخله. 2- تربية الأمة بتنمية ملكاتها الطيبة و كبح غرائزها الجامحة. ص _130

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت