الصفحة 105 من 179

قال: كنت أمسك على ابن عمر المصحف فقرأ قوله تعالى (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) فقال: تدرى فيم نزلت هذه الآية ؟ قلت: لا.. قال: نزلت و رجل أتى امرأته في دبرها، فشق ذلك عليه! فنزلت هذه الآية !!. قال عبد الله بن الحسن: إنه لقى سالم بن عبد الله بن عمر، فقال له: يا عم، ما حديث يحدثه نافع عن عبد الله أنه لم يكن يرى بأسا بإتيان النساء في أدبارهن! فقال-: كذب العبد وأخطأ، إنما قال عبد الله: يؤتون في فروجهن من أدبارهن.. ونعود إلى رواية نافع وهى عدم الدعوة قبل القتال ونقول: إنه مع اهتزازها فإن أهل الحديث- لقلة فقههم- روجوا لها حتى جعل الصنعانى عنوان الموضوع"الغارة بلا إنذار"! . غارة بلا إنذار؟ أين هذا المسلك من قوله تعالى (و إما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين) وقوله (فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون) . والغريب أن الشيخ ناصر الألبانى- وهو من أ علم رجال الحديث في عصرنا- عتب على أننى تركت رواية نافع، وآثرت عليها روايات أخرى وأنا أصور طبيعة القتال في الإسلام!! في كتابى"جهاد الدعوة بين عجز الداخل وكيد الخارج"أحصيت أكثر من مائة آية تتضمن حرية التدين، وتقيم صروح الإيمان على الاقتناع الذاتى، وتقصى الإكراه عن طريق البلاغ المبين. ص _129

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت