يصلون الجمع وراء النبى- عليه الصلاة والسلام- عشر سنين! أى أن هناك نحو خمسمائة خطبة ألقيت خلال هذه المدة، فأين هى؟. إن المحدثين لم يهملوا تسجيل كلمة عابرة، أو فتوى خاصة، أو إجابة لسائل، فكيف تركوا هذه الخطب؟. كل ما دونوه بضع خطب لا تبلغ أصابع اليد ! الواقع أن النبى- عليه الصلاة والسلام- كان يخطب الناس بالقرآن الكريم، وعندما يكون على منبره أو في محرابه يتلو كتابه، فعلى الجميع الصمت والتدبر. يستحيل أن ينشغل عنه أحد بقراءة أو بصلاة ! كذلك جاء التوجيه الإلهى (وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) إن رب العالمين يستمع إلى نبيه وهو يقرأ كما جاء في الحديث الشريف"ما أذن الله لشىء أذنه لنبى يقرأ القرآن يتغنى به"فكيف! يتشاغل عنه الناس؟. كانت السنة إذن هى الاستماع للخطب، وما جاء في حديث الأمر بتحية المسجد كان حالة خاصة بالرجل المذكور، وظلت السنة العملية تمنع الكلام والصلاة في أثناء الخطبة، بل إن مالكا أبطل هذه الصلاة، وما أظن صاحب الموطأ يهتم بمعاداة سنة ثابتة. وندع قضية الخطب فيها سهل، إلى قضية علمية مهمة لها وزنها، ولا نحب أن نجعل منها قضية عقائدية. من الذى نزل بالقرآن الكريم على صاحب الرسالة العظمى محمد بن عبد الله؟ ص _028