وحقها أهون زعم كاذب مخالف لظاهر الكتاب. إن الرجل يقتل في المرأة كما تقتل المرأة في الرجل، فدمهما سواء باتفاق، فما الذى يجعل دية دون دية؟. كنت في مجلس مع أستاذنا مصطفى الزرقا، فقال لى: إدن الدية تعويض عن مفقود! وفى العوض يلاحظ التكافؤ ومقتل الرجل خسارة للأسرة أفدح من مقتل المرأة، والفقهاء لم يفكروا قط في إهانة المرأة ماديا أو أدبيا، وإنما نظروا في قيمة العوض المطلوب!. تم قال!: إن القوانين الغربية لم تسو بين المرأة والرجل في أجر العمل، ولم تسو بينهما في تصرفات مالية شتى، إنما سوت بينهما في فرص اللذة الحرام والحلال!!. وقال الأستاذ معروف الدواليبى: إنه عندما كان يشارك في وضع القوانين في باكستان على أساس الشريعة الإسلامية سوى في الدية بين الرجل والمرأة، إيثارا للرأى القائل بذلك، واستئناسا بمسلك عثمان بن عفان الذى أكمل دية الذمى وكا نت على النصف من دية المسلم... قال: رأينا أن نسد الطريق على من يتهمون الإسلام بانتقاص مكانة المرأة. وفى مسلك الخليفة الراشد الثالث ما يدل على إمكان التغيير إذا تغيرت الأوضاع، ويبدو أن أهل الذمة اندمجوا في المجتمع الإسلامى عن إخلاص، فرأى عثمان طمأنتهم على مكانتهم بتعزيز دياتهم على أن الفقه الحنفى يسوى في الدماء والديات بين الجميع... وقد فكرت في السبب الذى جعل الأحناف والمالكية يكرهون تحية المسجد والإمام يخطب مع ورود حديث بطلب هذه التحية. وبعد تأمل يسير رأيت أن خطبة الجمعة شرعت بعد الهجرة، وظل المسلمون ص _027