معلول بمخالفته للنص القرآنى (النَفْسَ بِالنَّفْسِ) وقول الله بعد ذلك (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ) . وقوله (أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) ؟ وعند التأمل نرى الفقه الحنفى أدنى إلى العدالة، وإلى مواثيق حقوق الإنسان، والى احترام النفس البشرية دون نظر إلى البياض والسواد، أو الحرية والعبودية، أو الكفر والإيمان. لو قَتَل فيلسوف، كانس طريق، قُتل فيه! فالنفس بالنفس..!! وقاعدة التعامل مع مخالفينا في الدين ومشاركينا في المجتمع أن لهم ما لنا وعليهم ما علينا، فكيف يهدر دم قتيلهم؟. وقد بلغنى أن بدويا قتل مهندسا أمريكيا في إحدى دول الخليج، وقال أهل الحديث لا يجوز القصاص! وشعرت الحكومة بالحرج، ولكن تم الخروج من المأزق بقتل المجرم من باب السياسة الشرعية!. القصاص شريعة الله، وهو ظاهر القرآن الكريم، والأحناف يقدمون ظاهر القرآن على حديث الآحاد، والمالكيون يقدمون عمل أهل المدينة على حديث الآحاد باعتبار أن عمل أهل المدينة أدل على السنة النبوية من حديث راو واحد. وقد أمضى مالك القصاص للفرع من الأصل، إذا كان الأب القاتل قد أقدم على الجريمة عامدا مصرا مغتالا، وترك الحديث الوارد بمنع هذا القصاص مع صحة سنده.. وأهل الحديث يجعلون دية المرأة على النصف من دية الرجل، وهذه سوأة فكرية وخلقية رفضها الفقهاء المحققون !. فالدية في القرآن واحدة للرجل والمرأة، والزعم بأن دم المرأة أرخص، ص _026