الصفحة 12 من 179

يتعذب أى يتألم، لا أن الله يعذبه! وهو تأويل لطيف، وإذا قبلناه لم يختلف! الحديث مع الكتاب الكريم! ولكن دون هذا التأويل صعوبات: منها أن عائشة تحلف أن رسول الله صلى الله عليه وسم قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه، ولم يذكر المؤمن!. وقد يقال: ولماذا يعذب الكافر بما لم يقترف؟ أليس ذلك ظلما؟ والجواب في قوله تعالى (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون ) وما يزاد في عذاب الكافر لأنه سبب في إضلال غيره.ل غيره. والقول بأن المؤمن يتألم بعد موته لبكاء أهله مخالف للآية (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) روى ابن كثير أن ذلك عند الموت، ونقل عن زيد ابن أسم:"يبشرونه عند موته، وفى قبره، وحين يبعث"وعلق على ذلك بأن هذا القول يجمع الأقوال كلها، وهو حسن جدا، وهو الواقع! فأين يتعذب والحالة هذه؟ إن الله مطمئنه على ما ترك، وما سيلقى. وقد بشر الله الشهداء بأن من تركوهم سوف يلحقون بهم في خير (ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون) إننا لا نحرص على تضعيف حديث يمكن تصحيحه، وإنما نحرص على أن يعمل الحديث داخل سياج من دلالات القرآن القريبة أو البعيدة. وحديث الآحاد يفقد صحته بالشذوذ والعلة القادحة، وإن صح سنده.. فأبو حنيفة يرى أن من قاتلنا من أفراد الكفار قاتلناه، فإن قتل فإلى حيث ألقت، أما من له ذمة وعهد فقاتله يقتص منه. ومن ثم رفض حديث لا يقتل مسلم في كافر، مع صحة سنده، لأن المتن ص _025

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت