الصفحة 50 من 179

وفقهاء المذاهب على أن التسمية سنة لا فريضة، واحتجوا بما رواه الدارقطنى والبيهقى عن ابن عمر مرفوعا"من توضأ وذكر اسم الله عليه كان طهورا لجميع بدنه، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهورا لأعضاء وضوئه"قال المنذرى:"فى الباب أحاديث كثيرة لا يسلم شىء منها عن مقال". وقد ذهب الجمهور إلى أن التسمية على الوضوء سنة، وذهب الحنابلة والظاهرية إلى أنها فريضة، والأحاديث المروية بالسلب أو الإيجاب موضع أخذ ورد ولا داعى للتهويل في الأمر... ومن الخير أن نعلم أن الفرض لا يثبت إلا بدليل قطعى وأن التحريم لا يثبت إلا بدليل قطعى، وأن الأدلة الظنية لها دلالات أقل من ذلك... والذى يدخل ميدان التدين وبضاعته في الحديث مزجاة كالذى يدخل السوق ومعه نقود مزيفة"لا يلومن إلا نفسه إذا أخذته الشرطة مكبل اليدين..! ونريد من الجماعات العاملة للإسلام أن تكون يقظة فلا تنخدع بالآثار الواهية والأحاديث الموضوعة كما نريد منها أن تعرف المعانى الصحيحة لما صح من نقول.. وأئمة الفقه هما أرباب تلك الصناعة..! ص _066"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت