فهرس الكتاب
الصلاة في المساجد، وعدها من الباطل!. وعلماء المصطلح يقولون: يعتبر الحديث شاذا إذا كان الثقة قد خالف به الأوثق. فإذا كان الخالف ليس ثقة بل ضعيفا، فحديثه متروك أو منكرا . ولم يجىء في أحد الصحيحين ما يفيد منع النساء من الصلاة في المساجد.. فهذه الأحاديث مردودة كلها.. فكيف إذا خالف الضعيف السنة العملية المتواترة والمشهورة؟ إن حديثه يستبعد ابتداء.. وقد أتت على المسلمين عصور ماتت فيها السنة الصحيحة، ولا تزال هذه المأساة باقية تتعصب لها بيئات لا تعرف إلا المرويات المتروكة والمنكرة.. وقد يقبل زجر المرأة عن حضور الجماعات إذا كانت متبرجة، فإن الذهاب إلى المساجد ليس استعراضا للزينات، وبعثرة للفن! إنه سعى لمرضاة الله، وغرس للتقوى.. وحجز النساء عن هذا الشر هو بتنفيذ وصاة رسول الله"... يخرجن تفلات"أى في ملابس عادية وهيئة طبيعية لا تعطر ولا تبختر.. أما إصدار حكم عام بتحريم المساجد على النساء فهو مسلك لا صلة له بالإسلام... وإن الفقهاء ليرتاعون لما يرويه المحدثون مخالفا لما ثبت لديهم!. انظر ما رواه المنذرى تحت عنوان"الترهيب من ترك التسمية على الوضوء عمدا"، قال الإمام أبو بكر بن أبى شيبة رحمه الله: ثبت لدينا أن النبى- صلى الله عليه وسلم- قال:"لا وضوء لمن لم يسم الله...". وعن أبى هريرة قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:"لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"! ص _065