الصفحة 52 من 179

ولماذا لم يلتزم نصاب الشهادة كما ذكره القرآن الكريم؟. إن ابن حزم في تمحيصه للآثار المروية يؤكد أن رفض شهادة النساء في الحدود والقصاص لا يوجد له أصل في السنة النبوية. ولست أحب أن أوهن دينى أمام القوانين العالمية بموقف لا يستند استنادا قويا إلى النصوص القاطعة"وإذا كان المسلمون الآن أكثر من مليار نفس ما معنى التطويح بكرامة خمسمائة مليون امرأة لقول أحد من الناس ؟. المأساة أننا نحن المسلمين مولعون بضم تقاليدنا وآرائنا إلى عقائد الإسلام وشرائعه لتكون دينا مع الدين"وهديا من لدن رب العالمين، وبذلك نصد عن سبيل الله..! وأذكر هنا قصة الناقة التى عرضها صاحبها بعشرة دراهم، واشترط أن تباع قلادتها معها بألف درهم! فكان الناس يقولون: ما أرخص الناقة لولا هذه القلادة الملعونة..! وأقول كذلك: ما أيسر الإسلام وأيسر أركانه. وما أصدق عقائده وشرائعه لولا ما أضافه أتباعه من عند أنفسهم. واشترطوا على الناس أن يأخذوا به ويدخلوا فيه..! ولننقل كلام ابن حزم في موضوع الشهادة من كتابه"المحلى".. قال:"ولا يجوز أن يقبل في الزنا أقل من أربعة رجال عدول مسلمين أو مكان كل رجل امرأتان مسلمتان عدلتان فيكون ذلك ثلاثة رجال وامرأتين أو رجلين وأربع نسوة أو رجلا واحدا وست نسوة أو ثمان نسوة فقط. ولا يقبل في سائر الحقوق كلها من الحدود والدماء وما فيه القصاص، والنكاح والطلاق والرجعة والأموال إلا رجلان مسلمان عدلان أو رجل وامرأتان كذلك أو أربع نسوة. ص _068"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت