فهرس الكتاب
يا قرين السوء ما هذا الصبا؟ فنى العمر كذا في اللعب! وشبابى بان عنى فمضى قبل أن أقضى منى أربى ما أرجى بعده إلا الفنا ضيق الشيب علىَّ مطلبى ويح نفسى لا أراها أبدا في جميل، لا ولا في أدب نفسى لا كنت ولا كان الهوى! راقبى المولى، وخافى وارهبى! فقال عمر رضى الله عنه مرددا البيت الأخير: نفسى لا كنت، ولا كان الهوى! راقبي المولى وخافى، وارهبى! ثم قال عمر: على هذا فليغن من غنى أقول: ولنا في أمير المؤمنين أسوة حسنة! حل إنشاد يبعث على السمو والجد والاستقامة فهو غناء حسن، وما أحسب أحدا يرى نفسه أتقى لله من عمر! أو يتنزه مما أقره ودعا إليه. وعندما أسمع قول شوقى ويا رب هل تغنى عن العبد حجة؟ وفى العمر ما فيه من الهفوات! أتذكر فضل الله في جعل الحج توبة كاملة! لكن صوت المغنية الضارعة يحرك أشجان الأخطاء القديمة، كما يحرك الآمال في عفو الله، وهذا كله لون من العبودية المطلوبة لله سبحانه. وكما ينشد المرء الخلاص من ماض! مرهق.. ينطلق الشعر والغناء إلى استنقاذ الأمة الإسلامية من حاضر مؤسف، مع مناجاة صادقة للرسول عليه الصلاة والسلام.. شعوبك في شرق البلاد وغربها كأصحاب كهف في عميق سبات بأيمانهم نوران ذكر وسنة!! فما بالهم في حالك الظمات؟ يقول الدكتور عبادة: إن أبا حامد الغزالى- اقتداء بالشافعى- يرى أن الشعر كلام، حسنه حسن وقبيحه قبيح، وأن سماع الغناء منه ما هو مباح ومنه ص _088