الصفحة 7 من 179

اضطربت إحداهما فإن الحديث يسقط عن درجة الصحة. وننظر بعد السند المقبول إلى المتن الذى جاء به، أى إلى نص الحديث نفسه.. 4- فيجب ألا يكون شاذا 5- وألا تكون به علة قادحة والشذوذ أن يخالف الراوى الثقة من هو أوثق منه.. والعلة القادحة عيب يبصره المحققون في الحديث فيردونه به.. وهذه الشروط ضمان كاف لدقة النقل وقبول الآثار. بل لا أعرف في تاريخ الثقافة الإنسانية نظيرا لهذا التأصيل والتوثيق. والمهم هو إحسان التطبيق..! وقد توفر للسنة المحمدية علماء أولو غيرة وتقوى بلغوا بها المدى. وكانت غربلتهم للأسانيد مثار الثناء والإعجاب.ثم انضم إليهما الفقهاء في ملاحظة المتون، واستبعاد الشاذ والمعلول.. ذلك أن الحكم بسلامة المتن يتطلب علما بالقرآن الكريم، وإحاطة بدلالاته القريبة والبعيدة، وعلما آخر بشتى المرويات المنقولة لإمكان الموازنة والترجيح بين بعضها والبعض الآخر. والواقع أن عمل الفقهاء متمما لعمل المحدثين، وحارس للسنة من أى خلل قد يتسلل إليها عن ذهول أو تساهل.. إن في السنة متواترا له حكم القرآن الكريم، وفيها الصحيح المشهور الذى يفسر العموم والمطلق في كتاب الله، وفيها حشد كبير من أحكام الفروع التى اشتغلت بها المذاهب الفقهية بعد ما اتفقت على أن السنة المصدر الثانى للأحكام. وقد يصح الحديث سندا ويضعف متنا بعد اكتشاف الفقهاء لعلة كامنة فيه ص _020

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت