الصفحة 8 من 179

واكتشاف الشذوذ والعلة في متن الحديث ليس حكرا على علماء السنة، فإن علماء التفسير والأصول والكلام والفقه مسئولون عن ذلك، بل ربما ربت مسئوليتهم على غيرهم.. ألم تر إلى ابن حجر شارح صحيح البخارى في كتابه الجليل فتح البارى الذى قال فيه العلماء بحق لا هجرة بعد الفتح!! إن الرجل على صدارته في علوم السنة قوَّى حديث الغرانيق، وأعطاه إشارة خضراء فمر بين الناس يفسد الدين والدنيا، والحديث المذكور من وضع الزنادقة، يدرك ذلك العلماء الراسخون!. وقد انخدع به الشيخ محمد بن عبد الوهاب فجعله في السيرة التى كتبها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والشيخ هو من هو غيرة على عقيدة التوحيد ودفاعا عنها.. ثم جاء الوغد الهندى سلمان رشدى فاعتمد على هذا الحديث المكذوب في تسمية روايته"آيات شيطانية!". أليس من حق علماء الكلام والفقه والتفسير أن يحاربوا هذا القذى؟ بل إن حراس السنة الصحيحة رفضوا هذا الحديث المحقور.. وفى هذه الأيام صدر تصحيح من الشيخ الألبانى لحديث"لحم البقر داء"وكل متدبر للقرآن الكريم يدرك أن الحديث لا قيمة له، مهما كان سنده!. إن الله تعالى في موضعين من كتابه أباح لحم البقر وامتن به على الناس فكيف يكون داء؟. في سورة الأنعام يقول (ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين) ثم يفصل ما أباح أكله فيقول: (ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين) ثم يقول: ص _021

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت