الصفحة 71 من 179

وربما كان للأمم- والأفراد في هذا الميدان هبوط وهزل، لكن هناك مشاعر جديرة بكل إعزاز مثل: حننت إلى"ريا"ونفسك باعدت مزارك من ريا وشعباكما معا فما حسن أن تأتى الأمر طائعا وتجزع أن داعى الصبابة أسمعا قفا ودعا نجدا ومن حل بالحمى وقل لنجد عندنا أن يودعا بنفسى تلك الأرض ما أطيب الربا وما أحسن المصطاف والمتربعا! وليست عشيات الحمى برواجع إليك، ولكن خل عينيك تدمعا بكت عينى اليسرى فلما زجرتها عن الجهل بعد الحلم أسبلتا معا وأذكر أيام الحمى ثم أنثنى على كبدى من خشية أن تصدعا كانا خلقنا للنوى وكأنما حرام على الأيام أن نتجمعا 7- وصف الأمجاد الإلهية، وما يليق بذى الجلال والإكرام من تحميد وإعظام. وارتفاع المغنين إلى مستوى المعانى التى يترنمون بها أمر صعب! ونجاح الأغنية يعود بعد شرف المعنى إلى حسن الأداء وجودة اللحن، وتجميع الأنغام التى تخدم في النفس البشرية ما يحقق الاستثارة المنشودة! وقد استمعت إلى بيت شوقى: وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق وشعرت بأن المعنى فشل فشلا ذريعا في تلحينه، كان ينبغى أن يتعاون النغم والأداء على إبراز صوت المطارق التى تهوى على الأبواب الموصدة، وجؤار المجاهدين وهم يهاجمون السجون التى قبعت داخلها الجماهير المستعبدة، وعزائم الشهداء وهم يجودون بأنفسهم فداء للحق، وأنين الجرحى، وعناد المكابرين... إن حشودا من الأصوات المزمجرة، والجيوش الملتحمة كان يجب ص _090

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت