الصفحة 72 من 179

أن تبرز خلال تلحين القصيدة وعند غناء هذا البيت ذاته.. لكن الملحن المغنى ليس رجل هذه الملحمة...! والواقع أن البيئة الفنية- كما تترامى إلينا أنباؤها- تعيش في أرض الغرائز وتحسن الطبل والزمر وهى تحدو العواطف الرخيصة، وما أحسبها تنهض إلى هدف عال. أذلك سر تحريم بعض الوعاظ للغناء؟ ربما، إنه ليس لدينا نص يحظره! وإن أولى الغيرة ينظرون إلى سيرة المشتغلين بالغناء والموسيقى ثم يرفضون هذا النمط من السلوك، ويستنكرون ما يلابسه وما يصاحبه من آلات، وجو عابث.. لكن الإنصاف يفرض علينا غير ذلك. من حملة الأقلام من عالق ذيلا لحكام الجور، يتلون كالحرباء في خدمتهم، ويصبح ويمسى وهو يخادع الجماهير عن حقوقها وحرياتها. فهل هذا البغاء الصحفى يجعل الصحافة باطلا؟ كلا!. ومن رجال الدين نفسه من يحيا بلا دين! بل ربما كان عائقا عن الدين كما قال جل وعلا في وصف بعض الكهان:"إن كثيرا من الأحبار و الرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل و يصدون عن سبيل الله". فهل ذلك يعنى أن الدين باطل ؟ وهناك فنانون لا يساوون قلامة ظفر! وهناك أيضا من صليت معهم في جماعات عامة ومن رأيتهم في قوافل الحجاج والعمار يؤدون المناسك بأدب وتقوى!. وأذكر إنى عندما كنت مدرسا بمكة المكرمة، جلست سأمان في بيتى يوما ص _091

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت